مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السودان.. حميدتي يفرض قيودًا صارمة على حركة قيادات الدعم السريع

نشر
حميدتي
حميدتي

في خطوة تكشف عن تصاعد القلق داخل صفوف قوات الدعم السريع وتحالفاتها، فرض قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” قيودًا صارمة على حركة وسفر القيادات السياسية والتنفيذية التابعة للإدارة المدنية التي أنشأها، إضافة إلى ضباط وقادة التمرد. 

القرار الجديد يشترط الحصول على إذن رسمي مسبق منه قبل التنقل داخل مناطق سيطرته أو خارجها.هذه الإجراءات جاءت بعد سلسلة من الانشقاقات التي ضربت التحالفات المرتبطة بالدعم السريع خلال الأشهر الماضية، كان آخرها فارس النور، عضو المجلس القيادي في تحالف “تأسيس”، الذي أعلن انضمامه إلى الجيش السوداني. مصادر محلية في ولاية غرب كردفان أكدت أن التوجيهات صدرت بشكل غير مكتوب، وتم تعميمها على المسؤولين في الولايات والمحليات، بحيث لا يُسمح لأي قيادي أو مسؤول بمغادرة موقع عمله إلا بموافقة مسبقة من حميدتي.

المصادر أوضحت أن القيود تشمل مختلف المستويات السياسية والتنفيذية، وأن الهدف المعلن هو ضبط حركة المسؤولين ومتابعة أوضاعهم الأمنية والإدارية. لكن هذه الخطوة تزامنت مع حادثة مثيرة، إذ ألقت قوات الدعم السريع القبض على عدد من مسؤولي الإدارة المدنية في ولاية جنوب دارفور، بعد محاولتهم مغادرة مناطق سيطرة الدعم السريع والتوجه إلى دولة جنوب السودان، تمهيدًا للانتقال إلى مناطق يسيطر عليها الجيش السوداني.

ورغم هذه الإجراءات، تشير المعلومات إلى أن بعض المسؤولين تمكنوا بالفعل من مغادرة مناطق سيطرة الدعم السريع والوصول إلى مناطق الجيش خلال الأشهر الأخيرة، ما يعكس حجم الانقسام الداخلي والتحديات التي تواجه قيادة الدعم السريع في الحفاظ على تماسك صفوفها.

الدعم يسيطر على منطقة استراتيجية على المثلث الحدودي مع تشاد وليبيا

في تطور جديد على الأرض في إقليم دارفور، أعلنت قوات الدعم السريع، الثلاثاء، سيطرتها على مدينة أمبرو الواقعة في أقصى شمال ولاية شمال دارفور، مؤكدة دخولها دون مقاومة تُذكر بعد انسحاب الجيش السوداني والقوة المشتركة من المدينة.

القادة الميدانيون في الدعم السريع نشروا مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، أظهرت انتشار عناصرهم داخل المدينة وفي مواقع حيوية، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش أو القوة المشتركة حتى لحظة نشر الخبر.

وبحسب مصادر متطابقة لـ”دارفور24″، فإن قوات الدعم السريع توغلت إلى وسط أمبرو خلال ساعات الثلاثاء بعد أن تأكدت من خلوها من القوات النظامية باستخدام طائرات استطلاع مسيّرة. وأضافت المصادر أن القوات التابعة للجيش والقوة المشتركة انسحبت باتجاه مدينة الطينة على الحدود السودانية التشادية، والتي تُعد آخر معاقل الجيش والقوة المشتركة في إقليم دارفور.

عملية السيطرة على المدينة تمت دون اشتباكات مباشرة، وسط حالة من الهدوء الحذر الذي يخيّم على المنطقة. ويُذكر أن الدعم السريع كان قد أعلن سيطرته على أمبرو لأول مرة في ديسمبر الماضي، قبل أن ينسحب منها لاحقًا إثر هجمات نفذتها طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني، بالتزامن مع عمليات عسكرية للقوة المشتركة في محيط المدينة.