السودان: نعمل على تفعيل الاتفاقيات مع روسيا في الطاقة والنقل والبنية التحتية
أكدت الحكومة السودانية، الثلاثاء، توجهها نحو تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة مع روسيا في عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها الطاقة والنفط والنقل والبنية التحتية والزراعة، في إطار مساعي الخرطوم لتعزيز علاقاتها الدولية ودعم خطط إعادة الإعمار خلال المرحلة المقبلة.
وجاء ذلك خلال انعقاد الدورة الحادية عشرة للجنة التشاور السياسي بين السودان وروسيا في العاصمة الروسية موسكو، حيث ناقش الجانبان مستقبل العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وترأس الجانب السوداني في الاجتماعات وكيل وزارة الخارجية، فيما ترأس الجانب الروسي نائب وزير الخارجية، حيث أكد الطرفان أهمية استمرار قنوات الحوار السياسي بين البلدين، وتكثيف التنسيق المشترك بما يحقق المصالح المتبادلة ويعزز الاستقرار في المنطقة.
وأوضحت وزارة الخارجية السودانية في بيانها أن الخرطوم تولي اهتماماً خاصاً بتفعيل الاتفاقيات السابقة مع موسكو، لا سيما تلك المتعلقة بقطاعات النفط والطاقة والنقل، إلى جانب مشروعات البنية التحتية والزراعة، باعتبارها من القطاعات الأساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين الخدمات العامة.

كما شددت الحكومة السودانية على رغبتها في رفع مستوى العلاقات مع روسيا إلى شراكة استراتيجية شاملة تقوم على المصالح المشتركة، بما يسهم في دعم جهود التنمية الاقتصادية وتوفير احتياجات إعادة الإعمار في البلاد، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها البنية التحتية.
وفي السياق ذاته، أعربت الخرطوم عن تطلعها إلى دور روسي فاعل في إعادة إعمار ما دمرته الحرب، خصوصاً في قطاعات الطاقة والكهرباء والنقل والطرق، التي تعرضت لأضرار واسعة خلال النزاع المستمر، مما أثر بشكل مباشر على حياة المواطنين والخدمات الأساسية.
من جانبها، أكدت موسكو أن السودان يمثل شريكاً مهماً لروسيا في القارة الأفريقية، مجددة دعمها لمؤسسات الدولة السودانية، واستعدادها لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما في ذلك دعم مشاريع التنمية والاستقرار.
وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه السودان حرباً داخلية مستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة ونزوح ملايين المدنيين، إلى جانب تدهور حاد في البنية التحتية والاقتصاد الوطني، ما دفع الحكومة للبحث عن شراكات دولية لدعم مسار التعافي.
ويُتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التنسيق بين الخرطوم وموسكو حول مشاريع الطاقة والنقل، إلى جانب بحث فرص استثمارية جديدة تسهم في إعادة تشغيل القطاعات الحيوية وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.