مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجيش السوداني يعلن السيطرة على معقل للحركة الشعبية

نشر
الأمصار

أعلن الجيش السوداني تحقيق تقدم ميداني جديد في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، بعد سيطرته على منطقة البار بمحافظة قيسان، والتي وصفها بأنها أحد أبرز معاقل الحركة الشعبية لتحرير السودان  شمال، في إطار العمليات العسكرية المستمرة بالمنطقة.

وقال الجيش السوداني، في بيان رسمي، إن قوات اللواء 13 مشاة نفذت عملية تمشيط واسعة شملت المناطق الواقعة بعد منطقتي ابدقلة وأشمبوا بمحافظة قيسان، مشيرًا إلى أن القوات تمكنت من اقتحام منطقة البار وإحكام السيطرة عليها عقب مواجهات انتهت بما وصفه بـ"دحر المتمردين".

وأوضح البيان أن العملية العسكرية أسفرت عن الاستيلاء على كميات من الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري، إلى جانب أسر عدد من عناصر الحركة المسلحة، دون الكشف عن أعدادهم أو تفاصيل إضافية بشأن سير المعارك.

ولم تصدر الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال أي تعليق رسمي بشأن ما أعلنه الجيش السوداني حتى الآن، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة منذ أسابيع.

وتسيطر القوات المسلحة السودانية على مساحات واسعة من ولاية النيل الأزرق المتاخمة للحدود الإثيوبية، بينما تخوض الحركة الشعبية شمال نزاعًا مسلحًا مع الحكومة السودانية منذ عام 2011، مطالبة بمنح حكم ذاتي لولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعدت حدة الاشتباكات في ولاية النيل الأزرق بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال، ما تسبب في موجات نزوح واسعة للسكان من عدد من المناطق المتضررة نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.

وفي تطور ميداني آخر، أعلن الجيش السوداني إسقاط طائرة مسيرة وصفها بالمعادية شمال مدينة الطويشة التابعة لولاية شمال دارفور غربي السودان.

وذكر الجيش السوداني في بيان منفصل أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة من طراز "إف إتش-95" خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، دون تقديم مزيد من المعلومات حول الجهة التي أطلقت الطائرة أو طبيعة المهمة التي كانت تنفذها.

ولم تصدر قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية شمال، التي تشير تقارير إلى وجود تنسيق وتحالف بينهما في بعض المناطق، أي تعليق رسمي على إعلان إسقاط الطائرة حتى الآن.

وتشهد السودان منذ أبريل 2023 حربًا واسعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، فضلًا عن نزوح أكثر من 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، وفق تقديرات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

وتتركز سيطرة قوات الدعم السريع على معظم ولايات إقليم دارفور الخمس غربي السودان، باستثناء أجزاء من ولاية شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني، بينما يفرض الجيش نفوذه على غالبية الولايات الأخرى بما في ذلك العاصمة السودانية الخرطوم.

ويُعد إقليم دارفور من أكبر أقاليم السودان مساحة، إذ يشكل نحو خمس مساحة البلاد البالغة أكثر من 1.8 مليون كيلومتر مربع، في حين يعيش معظم سكان السودان، الذين يقدر عددهم بنحو 50 مليون نسمة، في مناطق تخضع لسيطرة القوات المسلحة السودانية، وسط استمرار الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع المستمر وتخفف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.