ترامب: إيران وافقت على أعلى مستويات التفتيش النووي
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن إيران وافقت بشكل كامل على تطبيق أعلى مستويات التفتيش على برنامجها النووي لفترة طويلة خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل أحد أبرز بنود التفاهمات الجارية بين واشنطن وطهران.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن موافقة إيران على عمليات التفتيش النووي كانت شرطًا أساسيًا لاستمرار المفاوضات بين الجانبين، مشيرًا إلى أنه في حال رفض طهران تلك الإجراءات لما استمرت المحادثات، مؤكدًا أن الولايات المتحدة كانت ستبقي جميع سفنها في مواقعها لإعادة فرض الحصار عند الضرورة، بما يضمن الرقابة الكاملة على الملف النووي الإيراني.
وأضاف ترامب أن التزام إيران بإجراءات التفتيش النووي ساهم في تهيئة الأجواء لاستكمال المفاوضات، مشددًا على أن غياب هذا الالتزام كان سيؤدي إلى توقف أي حوار مستقبلي بين الطرفين.
وفيما يتعلق بالعقوبات والأموال الإيرانية المجمدة، أكد الرئيس الأمريكي أن إعادة فرض الحصار على إيران تبدو غير مرجحة في الوقت الحالي، موضحًا أن الأموال التي ستفرج عنها وزارة الخزانة الأمريكية ستوضع في حساب ضمان يخضع لرقابة واشنطن.

وأشار إلى أن هذه الأموال ستستخدم في شراء سلع أساسية من الولايات المتحدة، تشمل المواد الغذائية والمنتجات الطبية، إضافة إلى الذرة والقمح وفول الصويا، في إطار آلية تضمن توجيه الأموال لأغراض محددة.
وأكد ترامب أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران تسير بصورة إيجابية، لافتًا إلى أن قرار رفع الحصار البحري عن إيران جاء نتيجة ما وصفه بتنازلات إيرانية كبيرة، كان من أبرزها القبول بإجراءات التفتيش النووي المشددة.
وفي سياق متصل، أوضح الرئيس الأمريكي أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شهدت نشاطًا غير مسبوق، مشيرًا إلى مرور نحو 19 مليون برميل من النفط عبر المضيق خلال يوم واحد، وهو ما اعتبره مؤشرًا على تحسن الأوضاع الأمنية واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأضاف أن أسعار النفط تواصل التراجع بالتزامن مع التقدم المحرز في المفاوضات، معتبرًا أن التطورات الأخيرة ساهمت في جعل المنطقة والعالم أكثر استقرارًا وأمانًا، خاصة مع تراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تقدمًا ملحوظًا، وسط مساعٍ للتوصل إلى اتفاق شامل يتناول الملف النووي الإيراني ورفع بعض العقوبات الاقتصادية، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين بعد سنوات طويلة من التوتر والخلافات السياسية والاقتصادية.