مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إيران تؤكد حقها الكامل في إدارة أصولها المجمدة

نشر
الأمصار

أكد دبلوماسي إيراني، الثلاثاء، أن طهران وحدها صاحبة القرار بشأن كيفية استخدام أصولها المجمدة التي قد يتم الإفراج عنها ضمن التفاهمات الجارية مع الولايات المتحدة لإنهاء التوترات بين البلدين، رافضًا أي حديث عن تدخل خارجي في إدارة تلك الأموال أو توجيه أوجه إنفاقها.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تتضمن مقترحات للإفراج عن نحو 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، إلى جانب تعليق مؤقت لبعض العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، في إطار الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق يضع حدًا للتصعيد بين الجانبين.

وكان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قد صرح بأن الأصول الإيرانية لم يتم الإفراج عنها بعد، موضحًا أنه في حال رفع التجميد عنها يمكن استخدامها في شراء سلع أمريكية، مثل القمح وفول الصويا ومنتجات أخرى، مؤكدًا أنها لن تُستخدم في أغراض أخرى وفق الرؤية الأمريكية.

في المقابل، رفض السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني تلك التصريحات، مؤكدًا أن إيران هي الجهة الوحيدة المخولة باتخاذ القرار بشأن أموالها بعد رفع التجميد عنها. وشدد على أن أي ادعاءات بشأن امتلاك دول أخرى حق التأثير في هذه القرارات أو توجيه مسار استخدام تلك الأصول لا أساس لها من الصحة.

وأوضح المسؤول الإيراني أن بلاده تعتبر إدارة أموالها المجمدة شأنًا سياديًا خالصًا، مشيرًا إلى أن طهران لن تقبل بأي شروط أو قيود تتعلق بكيفية التصرف في أصولها المالية بعد استعادتها.

وفي سياق متصل، كشف السفير الإيراني عن إحراز تقدم ملحوظ في المحادثات التي تُجرى بين الجانبين في سويسرا، مؤكدًا استمرار المناقشات الفنية بين الوفدين خلال الأيام الماضية بهدف الوصول إلى تفاهمات نهائية بشأن القضايا العالقة.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل مجموعتي عمل متخصصتين، الأولى لمناقشة آليات رفع العقوبات المفروضة على إيران، والثانية لبحث الملفات المرتبطة بالأنشطة النووية الإيرانية، بما يساهم في تسريع الوصول إلى اتفاق شامل يرضي جميع الأطراف.

وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ دبلوماسية مكثفة لإنهاء سنوات طويلة من التوتر بين إيران والولايات المتحدة، حيث خضعت طهران منذ عام 1979 لسلسلة من العقوبات الاقتصادية والمالية التي شملت تجميد أصول وأموال إيرانية في الخارج، ما أثر بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني وحركة التجارة والاستثمارات.

ويرى مراقبون أن نجاح المفاوضات الحالية قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، خاصة إذا تم التوصل إلى تفاهمات بشأن الملف النووي ورفع جزء من العقوبات الاقتصادية، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على استقرار أسواق الطاقة والتجارة الدولية خلال الفترة المقبلة.