قاليباف: طهران ستتولى إدارة مضيق هرمز
أكد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن طهران ستتولى إدارة الممر المائي الذي كان أغلق منذ تفجر الحرب بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى يوم 28 فبراير الماضي، قبل أن يعاد فتحه مؤخراً مع توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين الأميركي والإيراني، الأربعاء الماضي.
إدارة الممر المائي “ هرمز”
وقال قاليباف في أعقاب إجراء محادثات مع الولايات المتحدة في سويسرا لإنهاء الحرب إن "مضيق هرمز لن يعود أبدا إلى ظروف ما قبل الحرب، وستديره إيران، بما يتماشى مع القانون الدولي"، وفق ما ذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية للأنباء، اليوم الثلاثاء.
كما أكد في مقطع فيديو نُشر على حسابه في تطبيق تليغرام، أن المحادثات التي جرت في منتجع بورغنشتوك أسفرت عن "إنجازات جيدة". وقال "من وجهة نظري، حققت هذه الرحلة إنجازات جيدة، خاصة في ما يتعلق بالمحادثات بشأن المضيق، ومحادثات لبنان، ومسألة إعفاء النفط من العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة".
إلا أنه أردف قائلاً: "بالطبع، نحن نعتقد أننا ما زلنا في بداية هذا العمل، وعلينا مواصلة جهودنا".
هذا وأسفرت محادثات سويسرا الفنية بين طهران وواشنطن عن تشكيل 4 مجموعات عمل وإصدار ترخيص أميركي لبيع النفط الإيراني ودخول اتفاق الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة مرحلة التنفيذ. وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، تشكيلَ أربع مجموعات عمل متخصصة تشمل ملفات رفع العقوبات والشؤون النووية وإعادة الإعمار والمراقبة والتنفيذ.
ترامب يتوقع موافقة إيران على تفتيش الأسلحة النووية
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستوافق في نهاية المطاف على إجراء عمليات تفتيش واسعة النطاق تتعلق ببرامج الأسلحة، في إطار ضمانات تهدف إلى تعزيز الشفافية النووية على المدى الطويل، وذلك وسط استمرار الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التوترات المرتبطة بالملف النووي الإيراني.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منشور نشره على منصة "تروث سوشيال"، حيث أشار إلى أن المجتمع الدولي يدرك أن طهران ستتجه نحو القبول بإجراءات رقابية وتفتيشية موسعة من شأنها توفير مزيد من الضمانات بشأن طبيعة أنشطتها النووية خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف النووي الإيراني تطورات متسارعة ومتابعة دولية مكثفة، مع استمرار النقاشات المتعلقة بمستقبل الرقابة على الأنشطة النووية وآليات التحقق من الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

ويعد ملف التفتيش الدولي أحد أبرز النقاط المطروحة في أي مفاوضات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، إذ تعتبر الدول الغربية أن وجود آليات رقابة فعالة وشفافة يمثل عنصرًا أساسيًا لبناء الثقة وضمان عدم انحراف الأنشطة النووية عن الأغراض السلمية المعلنة.
وخلال السنوات الماضية، شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران العديد من المحطات المعقدة، خاصة فيما يتعلق بالاتفاقات النووية والعقوبات الاقتصادية والالتزامات المتبادلة، وهو ما جعل ملف التفتيش الدولي محل اهتمام دائم من جانب الأطراف المعنية.
ويرى مراقبون أن أي توافق محتمل بشأن توسيع نطاق عمليات التفتيش قد يسهم في تخفيف حدة التوتر بين الجانبين، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاهمات السياسية والدبلوماسية التي تستهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي وتجنب المزيد من التصعيد.
كما تتابع الوكالات والمنظمات الدولية المختصة بالرقابة النووية تطورات هذا الملف عن كثب، نظرًا لما يمثله من أهمية للأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات تضمن الشفافية والالتزام بالاتفاقات الدولية.