وزير خارجية فرنسا يلتقي نظيره القطري على هامش مفاوضات إيران وأمريكا
يتوجه وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، غدًا الإثنين، إلى سويسرا، حيث تستضيف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار تحرك دبلوماسي فرنسي لمواكبة تطورات الملف.
وقال مصدر في وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الأحد، إن الوزير سيجري سلسلة لقاءات على هامش المفاوضات، من بينها اجتماع مع رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في سياق التنسيق السياسي بشأن التطورات الجارية.
وأوضح المصدر أن زيارة بارو إلى الدوحة، التي كان مقررًا أن تشهد انعقاد الدورة الرابعة من الحوار الاستراتيجي بين فرنسا وقطر، قد تم تأجيلها، على أن يتم استكمال برنامجها في وقت لاحق، وذلك بسبب التوجه إلى سويسرا ومتابعة مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
وتأتي هذه التحركات في ظل حراك دبلوماسي أوروبي متسارع لمواكبة المحادثات بين واشنطن وطهران، ومحاولة دعم جهود خفض التوتر وتعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات.
قطر: مفاوضات واشنطن وطهران خطوة مهمة لأمن المنطقة
أكد رئيس الوزراء في دولة قطر أن المفاوضات المباشرة الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية تمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط والعالم، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات تعكس رغبة الأطراف المعنية في فتح مسار جديد من الحوار.
وجاءت تصريحات المسؤول القطري خلال تواجده في قاعة المحادثات التي تستضيفها إحدى المنتجعات في سويسرا، حيث انطلقت جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، في إطار الجهود الرامية إلى معالجة القضايا العالقة بين الجانبين والتوصل إلى تفاهمات طويلة الأمد.
وأوضح رئيس الوزراء القطري أن بلاده تتابع هذه المفاوضات باهتمام بالغ، نظرًا لأهميتها في التأثير على الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن الدوحة ترى في هذا المسار فرصة حقيقية لتخفيف حدة التوترات في المنطقة، وفتح آفاق جديدة للتعاون بدلًا من التصعيد.
وأشار إلى ما وصفه بالتفاني والجهود الكبيرة التي يبذلها عدد من الأطراف الدولية والإقليمية لدعم هذا المسار التفاوضي، بما في ذلك مساهمات دبلوماسية من شخصيات ومسؤولين مشاركين في المحادثات، بهدف ضمان نجاح العملية السياسية الجارية.

وأضاف أن هذه الجولة من المفاوضات لا تمثل نهاية المطاف، بل هي بداية لمسار طويل يتطلب استمرار العمل والتنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، من أجل الوصول إلى نتائج ملموسة تسهم في تحقيق الاستقرار المستدام.
وشدد المسؤول القطري على أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تكثيف الجهود الدبلوماسية وتغليب لغة الحوار على الصراع، معتبرًا أن أي تقدم في هذا الملف سينعكس بشكل إيجابي على الأمن الإقليمي والدولي، خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة.