اجتماع رباعي في القاهرة يبحث تعزيز الاستقرار الإقليمي
أكد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية أن الاجتماع الرباعي الذي عُقد في العاصمة المصرية القاهرة جاء في أجواء إيجابية ومثمرة، مشيرًا إلى أنه ناقش مجموعة من القضايا الإقليمية المرتبطة بالأمن والاستقرار في المنطقة، وسبل تعزيز التعاون المشترك بين الأطراف المشاركة.
وأوضح المسؤول الأمريكي أنه شارك في الاجتماع إلى جانب وزير الخارجية في جمهورية مصر العربية، ووزير الخارجية في المملكة العربية السعودية، ووزير الخارجية في الجمهورية التركية، حيث ركزت المباحثات على عدد من الملفات السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى خفض التوترات الإقليمية ودعم مسارات الاستقرار.
وأضاف أن النقاشات تناولت أهمية البناء على ما وصفه بالإنجازات الأخيرة في إطار الجهود الدولية الهادفة إلى تعزيز الأمن الإقليمي، إلى جانب دعم المبادرات التي تسهم في تحقيق التهدئة في عدد من بؤر التوتر.

وأشار إلى أن الاجتماع تطرق بشكل خاص إلى تطورات الأوضاع في دولة ليبيا، حيث تم التأكيد على دعم وحدة الأراضي الليبية وسيادتها واستقرارها على المدى الطويل، مع الإشادة بخارطة الطريق التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وكذلك الجهود التي يقودها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في هذا الإطار.
كما لفت إلى أن الاجتماع رحب بالتقدم الذي أحرزته المؤسسات الليبية خلال الفترة الأخيرة، بما في ذلك التوافق على ميزانية وطنية موحدة، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الرسمية، إلى جانب خطوات التعاون بين القوى العسكرية في شرق وغرب البلاد من خلال تدريبات مشتركة.
وأكد المشاركون في الاجتماع أن استمرار التقدم نحو توحيد المؤسسات السياسية والاقتصادية والأمنية في ليبيا يُعد شرطًا أساسيًا لتهيئة الظروف المناسبة لإجراء انتخابات شاملة على مستوى البلاد، بما يضمن تحقيق الاستقرار الدائم وتعزيز فرص التنمية.
وشددت المداولات كذلك على أهمية استمرار التنسيق الإقليمي والدولي لدعم الحلول السياسية للأزمات القائمة، والعمل على منع تصاعد التوترات، بما يسهم في خلق بيئة أكثر استقرارًا في المنطقة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة مواصلة التعاون بين الدول المشاركة، وتعزيز قنوات الحوار السياسي والدبلوماسي، بما يدعم جهود الاستقرار الإقليمي ويخدم مصالح شعوب المنطقة في الأمن والتنمية والازدهار.