احتجاجات عارمة تجتاح دولة بوليفيا.. تفاصيل
أعلن الرئيس البوليفي رودريجو باز، تطبيق حالة "الاستثناء" في أعقاب تفاق حالة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد، قائلا: "لقد أصدرتُ قرار تطبيق حالة الاستثناء من أجل تحرير طرق البلاد".
تصريحات من الرئيس البوليفي لاحتواء الموقف
وكتب على موقع إكس: "لا يمكن للبوليفيين أن يظلوا رهائن للحواجز وعمليات إغلاق الطرق التي تمنعهم من العمل والدراسة وتلقي الرعاية الطبية والحصول على الإمدادات وتأمين لقمة العيش لأسرهم"، مضيفا: "أن حالة الاستثناء هذه لا تهدف إلى سلب الحياة الطبيعية، بل إلى استعادتها".
وقال إن "أبواب الحكومة ستظل مفتوحة أمام من يرغبون في الحوار بحسن نية. وفي الوقت نفسه، تحتاج بوليفيا إلى استعادة طرقها، وضمان توفير الإمدادات، والعودة إلى الحياة الطبيعية".
وتسببت الاحتجاجات التي قادها الاتحاد الوطني للعمال، واتحاد مزارعي لاباز، والزعيم السابق إيفو موراليس -الذي طالب باستقالة الرئيس رودريجو باز- في نقص حاد في الغذاء والدواء في جميع أنحاء البلاد.
واشنطن تصف احتجاجات بوليفيا بـ«محاولة انقلاب» وتعلن دعمها للرئيس باز
وصف نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو الاحتجاجات المتصاعدة في بوليفيا بأنها «محاولة انقلاب»، متعهداً بدعم الرئيس البوليفي رودريغو باز، في موقف يعكس تصاعد الاهتمام الأميركي بالأزمة السياسية والاقتصادية التي تشهدها الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
وقال لانداو، خلال مشاركته في مؤتمر الأميركيتين المنعقد في العاصمة الأميركية واشنطن، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس البوليفي لتأكيد دعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب له، مشيراً إلى أن ما يجري في بوليفيا يتجاوز كونه احتجاجات اجتماعية عادية.
وأضاف المسؤول الأميركي: «هذا انقلاب يموله التحالف الشيطاني بين السياسة والجريمة المنظمة في جميع أنحاء المنطقة»، معتبراً أن الأزمة لا ترتبط بالاستقطاب التقليدي بين اليمين واليسار، بل بمحاولة تقويض سلطة حكومة منتخبة ديمقراطياً.
وأكد لانداو أن الرئيس رودريغو باز وصل إلى الحكم عبر انتخابات حظي فيها بتأييد شعبي واسع قبل أقل من عام، معرباً عن قلقه من تصاعد أعمال العنف وقطع الطرق الرئيسية من قبل المتظاهرين، قائلاً إن هذه التطورات «يجب أن تثير قلق الجميع».
وتشهد بوليفيا منذ أسابيع احتجاجات واسعة يقودها مزارعون وعمال مناجم ومعلمون ونقابات عمالية، إضافة إلى مجموعات من السكان الأصليين، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية وقرارات الحكومة المتعلقة بإصلاحات الدعم وخصخصة بعض القطاعات.
وكان الرئيس باز، الذي أنهى أكثر من عقدين من الحكم الاشتراكي في البلاد، قد اتخذ سلسلة إجراءات اقتصادية أبرزها رفع الدعم عن الوقود، في محاولة للحفاظ على احتياطيات الدولة المالية ومواجهة الأزمة الاقتصادية التي توصف بأنها الأسوأ منذ ثمانينيات القرن الماضي.