الصين تدعو إلى تسريع العملية السياسية في ليبيا وتوحيد مؤسسات الدولة
دعت الصين، اليوم الجمعة، إلى تكثيف الجهود الدولية لدفع العملية السياسية في ليبيا، مؤكدة أن التوصل إلى توافق بين الأطراف الليبية بشأن الترتيبات الانتخابية وتوحيد مؤسسات الدولة يظل المهمة الرئيسية أمام مجلس الأمن لمعالجة الوضع في البلاد.
وقال نائب المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة سون لي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، إن بكين ترحب بالجهود المتواصلة التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتنفيذ خارطة الطريق السياسية، داعيًا القوى السياسية الرئيسية في ليبيا إلى إظهار إرادة سياسية وتغليب المصالح طويلة الأجل للبلاد وشعبها والعمل من أجل التوصل إلى حلول وسط وتوافقات.
وأضاف أن الشركاء الدوليين ينبغي أن يحترموا الدور المحوري للأمم المتحدة في جهود الوساطة، وأن يؤدوا دورًا بنّاءً للمساعدة في تسوية الخلافات السياسية الليبية.
وشدد المسؤول الصيني على أن وقف إطلاق النار على مستوى البلاد تحقق "بصعوبة بالغة" ويتعين الحفاظ عليه، داعيًا جميع الأطراف إلى الامتناع عن اتخاذ أي خطوات من شأنها تأجيج الأوضاع، ومواصلة تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار إلى أن الصين تتابع الجدل الاجتماعي الأخير في ليبيا بشأن قضايا الهجرة، وكذلك الاحتجاجات الموجهة ضد وكالات الأمم المتحدة، لافتًا إلى أن بكين أخذت في الاعتبار التوضيحات التي أصدرتها المنظمة الدولية بهذا الشأن.
وأكد أن الهجرة غير الشرعية تمثل منذ فترة طويلة تهديدًا للاستقرار الاجتماعي في ليبيا، داعيًا المجتمع الدولي إلى مساعدة ليبيا في تعزيز إدارة الحدود ورفع قدراتها على مكافحة الجريمة العابرة للحدود، بما يسهم في الحد من الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر.
وقال إن الأزمة الليبية مستمرة منذ سنوات، ورغم أهمية دعم الشركاء الدوليين، فإن أي تحسن ملموس في الوضع الليبي يعتمد في نهاية المطاف على مدى شعور الأطراف الليبية بالمسؤولية، مشددًا على أن تجاوز حالة الجمود الراهنة لن يتحقق إلا من خلال الوحدة وتضافر الجهود.
وأضاف أن الصين، بصفتها "صديقًا جيدًا لليبيا"، تدعم بقوة سيادة ليبيا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، وتبدي استعدادها للعمل مع المجتمع الدولي للإسهام في تحقيق سلام واستقرار وازدهار دائمين في البلاد.