سيناتور جمهوري ينتقد التفاهم الأمريكي مع إيران: لم يوقف طموحاتها النووية
انتقد السيناتور الجمهوري الأمريكي بيل كاسيدي التفاهم الذي توصلت إليه الولايات المتحدة مع إيران، معتبراً أن الاتفاق لم يحقق هدفه الأساسي المتمثل في الحد من البرنامج النووي الإيراني، بل منح طهران مكاسب سياسية واقتصادية دون ضمانات كافية تحول دون استئناف أنشطتها المثيرة للجدل مستقبلاً.
وقال كاسيدي، وهو عضو بارز في مجلس الشيوخ عن ولاية لويزيانا، إن التفاهم الجديد "لم يكبح طموحات إيران النووية"، مضيفاً، وفق ما نقلته وكالة "أسوشيتد برس"، أن طهران استخلصت من التطورات الأخيرة أن التلويح بإغلاق مضيق هرمز أو تهديد الملاحة الدولية يمكن أن يشكل أداة ضغط فعالة لتحقيق مكاسب سياسية في المستقبل.
وأضاف السيناتور الجمهوري أن الأوضاع التي سبقت الحرب كانت مختلفة تماماً، موضحاً أن مضيق هرمز كان مفتوحاً أمام حركة التجارة العالمية، فيما كانت إيران تواجه ضغوطاً اقتصادية كبيرة بفعل العقوبات المفروضة عليها. ورأى أن الاتفاق الحالي قد يؤدي إلى تخفيف تلك الضغوط دون الحصول على تنازلات جوهرية من الجانب الإيراني فيما يتعلق ببرنامجه النووي أو سياساته الإقليمية.
وأشار كاسيدي إلى أن الحرب وما تبعها من تطورات أفرزت واقعاً جديداً في المنطقة، معرباً عن اعتقاده بأن رفع بعض العقوبات ووقف العمليات العسكرية قد يمنح إيران مساحة أوسع لإعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية، وهو ما أثار انتقادات داخل الأوساط السياسية الأمريكية، ولا سيما بين الجمهوريين الذين يطالبون بسياسة أكثر تشدداً تجاه طهران.
وتأتي تصريحات كاسيدي في وقت يواصل فيه الاتفاق الأمريكي الإيراني إثارة انقسام داخل الولايات المتحدة بين مؤيدين يرون أنه يفتح الباب أمام خفض التوتر وتجنب مواجهة عسكرية واسعة في الشرق الأوسط، ومعارضين يعتبرون أن أي تخفيف للعقوبات يجب أن يكون مرتبطاً بضمانات صارمة ودائمة بشأن البرنامج النووي الإيراني وسلوك طهران الإقليمي.
ويترقب المراقبون ما ستسفر عنه مراسم التوقيع الرسمية المنتظرة خلال الأيام المقبلة، وسط نقاشات سياسية متصاعدة داخل الولايات المتحدة بشأن انعكاسات الاتفاق على أمن المنطقة، ومستقبل العقوبات المفروضة على إيران، ومدى قدرته على إرساء حالة من الاستقرار المستدام في الشرق الأوسط.