السودان يشارك بمنتدى الحوار رفيع المستوى حول التنمية العالمية ببكين
شارك السودان في أعمال منتدى الحوار رفيع المستوى حول التنمية العالمية، الذي انعقد بجمهورية الصين الشعبية خلال الفترة من 1 إلى 14 يونيو 2026، بمشاركة عدد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.
واستعرض ممثل السودان في المنتدى، المستشار حسني مصطفى يعقوب، المقومات الاستراتيجية التي يتمتع بها السودان، بما في ذلك موقعه الجغرافي وموارده الطبيعية وتنوعه البشري والثقافي، والفرص التي تتيحها هذه المقومات لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الإقليمي.وناقش المنتدى التجربة التنموية الصينية والدروس المستفادة منها بالنسبة للدول النامية، وأكد أهمية تعزيز التعاون الدولي ونقل الخبرات والتقانات الحديثة في مجالات الزراعة والتصنيع والاقتصاد الرقمي بما يسهم في دعم جهود التنمية وتحقيق أهدافها.
وفي ختام أعمال المنتدى، قدّم ممثل السودان بياناً باسم الدول المشاركة، عكس مداولات المنتدى وتطلعاته نحو تعزيز الشراكة الدولية من أجل التنمية.
دولة خليجية تتحرك سراً لبناء قاعدة مدنية داعمة للبرهان
في خطوة تكشف عن تحركات سياسية غير معلنة، تعمل المملكة العربية السعودية على بناء قاعدة مدنية متحالفة مع قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان، في مسعى لتعزيز موقعه داخلياً وخارجياً. هذه الجهود، التي بدأت منذ مارس الماضي، جرت بعيداً عن الأضواء عبر سلسلة لقاءات ثنائية قادها نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي في الرياض مع شخصيات بارزة من تحالف “صمود” المرتبط برئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.
وبحسب مصادر مطلعة، ترى الرياض أن حمدوك أصبح أكثر عرضة لتأثير قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، ما دفعها إلى استهداف ثلاثة من أعمدة تحالف “صمود” لإضعاف هذا المسار. فقد التقى الخريجي بمريم الصادق المهدي، وزيرة الخارجية السابقة ونائبة رئيس حزب الأمة، إلى جانب شقيقها عبد الرحمن الصادق المهدي القيادي في الحزب نفسه، إضافة إلى عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني وأحد أبرز وجوه التحالف.اللقاءات جرت تحت إشراف عبد العزيز بن عبد الله المطر، ممثل السعودية لدى جامعة الدول العربية، وبحضور رئيس الاستخبارات العامة خالد بن علي الحميدان، في إطار استراتيجية سعودية تهدف إلى تقليص النفوذ الإماراتي داخل تحالف “صمود” وتعزيز مسار بديل يخدم رؤيتها في السودان.
كما دعت الرياض دبلوماسيين مخضرمين مثل نور الدين ساتي، السفير السوداني السابق لدى الولايات المتحدة، ودفع الله الحاج علي، السفير السوداني في السعودية ورئيس الوزراء المؤقت مطلع عام 2025، للمشاركة في هذه الجهود. وكانت السعودية قد طالبت في ذلك الوقت بتعيين رئيس وزراء مدني، ليقع الاختيار على كامل إدريس، إلا أنه لم يتمكن من ترسيخ نفسه كشخصية توافقية.
وتدرك الرياض أن مصداقية البرهان تعتمد على وجود جبهة مدنية قوية تحظى باعتراف دولي، لذلك تسعى إلى اختيار شخصيات مدنية وتكنوقراط مقبولة دولياً لإحياء مسار جدة وإعادة ترتيب المشهد السياسي بما يتماشى مع مصالحها الإقليمية.