رام الله: مستعمرون يحرقون مسجدين في جلجليا ومزارع النوباني ويخطون شعارات عنصرية
أضرم مستوطنون، فجر اليوم الأربعاء، النار في مسجدين في قريتي جلجليا ومزارع النوباني شمال محافظة رام الله والبيرة، كما خطّوا شعارات عنصرية وتحريضية على جدران أحد المسجدين، في اعتداء وُصف بالتصعيد الخطير ضد دور العبادة.
اعتداءات إسرائيلية في رام الله :
وأفادت مصادر أمنية بأن مجموعة من المستوطنين تسللت إلى بلدة جلجليا، حيث أقدمت على إشعال النيران داخل المسجد الكبير، ما أدى إلى اندلاع حريق تسبب في أضرار مادية داخل المسجد، إلى جانب كتابة شعارات وعبارات تحريضية وعنصرية على جدرانه قبل مغادرة المكان.
وأضافت المصادر أن عدداً من المواطنين تصدوا للمستوطنين خلال محاولتهم تنفيذ الاعتداء، في وقت اقتحمت فيه قوات “الاحتلال الإسرائيلي” البلدة، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع وقنابل الصوت في محيط المنطقة، دون أن يُبلغ عن وقوع إصابات.
وفي حادثة متزامنة، اقتحم مستوطنون مسجد الفاروق في بلدة مزارع النوباني، وأضرموا النيران بداخله، ما أسفر عن أضرار مادية طالت مرافق المسجد ومحتوياته.
ويأتي هذا الاعتداء المزدوج في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية شمال رام الله، والتي تستهدف بشكل متكرر الممتلكات العامة ودور العبادة والأراضي الزراعية، وسط حالة من التوتر الميداني المتصاعد في المنطقة.
وفي وقت سابق، شهدت بلدة برقا، شرقي مدينة رام الله، تصعيداً ميدانياً جديداً بعد إقدام مستوطنين إسرائيليين على إضرام النار في أراضٍ زراعية تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين، ما أدى إلى اندلاع حرائق في مساحات واسعة من الأراضي المحيطة، وسط اتهامات فلسطينية باستمرار الاعتداءات على الممتلكات الزراعية في الضفة الغربية.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن النيران اندلعت في عدد من الأراضي الزراعية ببلدة برقا عقب هجوم نفذه مستوطنون، الأمر الذي أثار حالة من الاستنفار بين الأهالي لمحاولة احتواء الحرائق ومنع امتدادها إلى مناطق إضافية.
وبحسب المصادر المحلية، فإن الحادث لم يتوقف عند إشعال الحرائق، إذ أعقبته عملية اقتحام نفذتها قوات الجيش الإسرائيلي لمحيط المنطقة، حيث انتشرت القوات في محيط الأراضي المتضررة، في خطوة اعتبرها السكان المحليون امتداداً لحالة التوتر المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
ورأى أهالي البلدة أن ما جرى يندرج ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي تستهدف الأراضي الزراعية الفلسطينية، مؤكدين أن وجود القوات الإسرائيلية في المكان تزامن مع نشاط المستوطنين، وهو ما اعتبروه توفيراً للحماية لهم خلال تنفيذ هذه الأعمال.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات إسرائيلية بلدة سنجل الواقعة شمال رام الله، حيث انتشرت في عدد من أحيائها وشوارعها الرئيسية، دون أن ترد تقارير فورية عن تنفيذ عمليات اعتقال أو مداهمات واسعة خلال الاقتحام.

