ارتفاع محدود لمؤشرات بورصة الدار البيضاء بنهاية تعاملات اليوم
أنهت بورصة الدار البيضاء في المملكة المغربية تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء على ارتفاع طفيف، في ظل أداء متباين شمل المؤشرات الرئيسية والقطاعية، وسط حالة من الترقب لدى المستثمرين تجاه التطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
وأغلق مؤشر مازي الرئيسي على ارتفاع بنسبة 0.15%، مضيفًا نحو 28.75 نقطة ليصل إلى مستوى 18.78 ألف نقطة، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 18.75 ألف نقطة، وهو ما يعكس تحسنًا محدودًا في أداء السوق مع نهاية التداولات.
كما سجل مؤشر مازي 20، الذي يقيس أداء أكبر الشركات المدرجة في البورصة، ارتفاعًا بنسبة 0.32%، محققًا مكاسب طفيفة خلال الجلسة، في حين تراجع مؤشر الشركات ذات التصنيف البيئي والاجتماعي بنسبة 0.21%، ما يعكس تباينًا واضحًا في حركة الأسهم داخل السوق المغربية.
وفي المقابل، أظهر مؤشر الشركات ذات الرسملة المتوسطة والصغيرة أداءً إيجابيًا، حيث ارتفع بنسبة 0.97%، وهو ما يشير إلى نشاط نسبي في أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة مقارنة بباقي الشرائح الاستثمارية خلال جلسة التداول.
وعلى مستوى القطاعات، سجلت 14 قطاعًا ارتفاعًا خلال التعاملات، تصدرها قطاع المشاركة والترويج العقاري بنسبة 3.97%، وهو من أعلى القطاعات تحقيقًا للمكاسب خلال الجلسة، تلاه قطاع الأجهزة والبرمجيات والخدمات الحاسوبية بنسبة 2.5%، مدعومًا بحركة شراء في أسهم التكنولوجيا والخدمات الرقمية.
في المقابل، تراجعت 8 قطاعات أخرى، كان أبرزها قطاع شركات المساهمة الذي انخفض بنسبة 3.11%، إضافة إلى قطاع الترفيه والفندقة الذي سجل تراجعًا بنسبة 0.87%، تحت ضغط عمليات جني أرباح في بعض الأسهم القيادية داخل هذه القطاعات.
وبلغ إجمالي حجم التداولات في السوق نحو 266.78 مليون درهم مغربي، فيما استقرت القيمة السوقية الإجمالية عند حدود 1.08 تريليون درهم، وهو ما يشير إلى استمرار السيولة عند مستويات متوسطة مع ميل السوق إلى الاستقرار النسبي.
ويرى محللون اقتصاديون أن الأداء الحالي لبورصة الدار البيضاء يعكس حالة من التوازن الحذر، في ظل متابعة المستثمرين للتطورات الاقتصادية العالمية، وتقلبات أسعار الطاقة وأسواق المال الدولية، إلى جانب ترقب أي إشارات تتعلق بالسياسات النقدية خلال الفترة المقبلة.
كما يضيف خبراء أن استمرار هذا النمط من التداولات قد يعكس مرحلة تجميع في السوق، مع احتمال تحرك المؤشرات بشكل أوضح خلال الجلسات المقبلة بناءً على المستجدات الاقتصادية والمالية.