العراق.. مكتب السيد السيستاني يعلن الأربعاء أول أيام محرم 1448هـ
أعلن مكتب المرجع الديني الأعلى في العراق، السيد علي السيستاني، أن يوم الأربعاء المقبل سيكون أول أيام شهر محرم الحرام لعام 1448هـ، وذلك عقب استكمال الإجراءات الشرعية الخاصة بتحري هلال الشهر الهجري الجديد.
وأوضح المكتب في بيان رسمي أن يوم الثلاثاء سيكون المتمم لشهر ذي الحجة، وبناءً عليه فإن يوم الأربعاء الموافق 17 يونيو 2026م يُعد غرة شهر محرم وبداية العام الهجري الجديد 1448هـ، وفقاً لما تم اعتماده من نتائج الرؤية الشرعية للهلال.
ويأتي هذا الإعلان ليحسم الجدل حول موعد دخول شهر محرم في العراق، حيث تعتمد المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف على الرؤية الشرعية في تحديد بدايات الشهور الهجرية، استناداً إلى الضوابط الفقهية المعتمدة في هذا الشأن، وبما ينسجم مع المنهج الشرعي المتبع في البلاد.
ويُعد شهر محرم من الأشهر الهجرية ذات المكانة الدينية الخاصة لدى المسلمين، إذ يمثل أول شهور السنة الهجرية التي ترتبط بحدث الهجرة النبوية الشريفة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وهو الحدث الذي شكّل نقطة تحول محورية في تاريخ الإسلام وبداية مرحلة جديدة في الدعوة الإسلامية.

كما يُصنَّف شهر محرم ضمن الأشهر الحُرُم التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، والتي لها مكانة عظيمة في الإسلام، حيث يُستحب فيها الإكثار من العبادات والأعمال الصالحة، والابتعاد عن كل ما يثير الفتن أو النزاعات، تعظيماً لحرمتها.
وفي العراق، تحظى المناسبات الدينية المرتبطة بالتقويم الهجري باهتمام واسع من قبل المؤسسات الدينية والمجتمع، حيث يتم الإعلان عن بدايات الشهور وفقاً للرؤية الشرعية التي تعتمدها المرجعية الدينية العليا، بما يضمن توحيد المناسبات الدينية وتنظيمها داخل البلاد.
ويترقب المسلمون في العراق ومختلف الدول الإسلامية حلول شهر محرم لما يحمله من دلالات روحانية وتاريخية، إضافة إلى ارتباطه بعدد من المناسبات الدينية البارزة، وفي مقدمتها يوم عاشوراء، الذي يُحيي فيه المسلمون ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي، وما يرتبط بها من معانٍ دينية وإنسانية عميقة.
ومن المتوقع أن تعلن عدد من الدول الإسلامية خلال الساعات المقبلة ثبوت دخول شهر محرم لعام 1448هـ، بعد استكمال عمليات تحري الهلال في مختلف المناطق، مع احتمال وجود اختلافات طفيفة في بداية الشهر بين دولة وأخرى نتيجة اختلاف المعايير المعتمدة في الرصد الشرعي.
ويعكس هذا الإعلان استمرار اعتماد المنهج الشرعي في العراق في تحديد بدايات الأشهر الهجرية، بما يرسخ البعد الديني والتقويمي في الحياة العامة، ويؤكد على أهمية الالتزام بالضوابط المعتمدة في هذا المجال.