قطر تجدد دعمها لوحدة السودان وتدعو لحل سياسي شامل
جددت دولة قطر موقفها الثابت والداعم لوحدة جمهورية السودان واستقلالها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكدة رفضها القاطع لأي تدخل في الشؤون الداخلية للسودان، وداعية جميع الأطراف السودانية إلى تغليب المصلحة الوطنية والعمل على تجنيب البلاد مخاطر الانقسام والتفكك.
جاء ذلك خلال مشاركة دولة قطر في أعمال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في مدينة جنيف السويسرية، حيث ألقى عبدالرحمن سلطان المرزوقي، سكرتير ثان بالوفد الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، بيان الدولة خلال الحوار التفاعلي المعزز بشأن التحديث الشفهي للبعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان.
وأعرب المسؤول القطري عن قلق بلاده البالغ إزاء استمرار النزاع في السودان وما نتج عنه من تدهور خطير في أوضاع حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية، مشيراً إلى أن الحرب تسببت في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، إضافة إلى نزوح ملايين السودانيين وتدمير البنية التحتية والمرافق الحيوية على نطاق واسع.
وأكد أن استمرار الأزمة الإنسانية في السودان يتطلب تحركاً جاداً من المجتمع الدولي لضمان حماية المدنيين وتلبية احتياجات المتضررين، مشدداً على أهمية احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والعمل على إيصال المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة إلى جميع المحتاجين دون عوائق.
كما شدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة خلال النزاع وضمان عدم الإفلات من العقاب، بما يسهم في تحقيق العدالة وحماية حقوق الضحايا وتعزيز فرص الاستقرار المستقبلي.
وأوضح المرزوقي أن الاستجابة الإنسانية، على الرغم من أهميتها، لا يمكن أن تكون بديلاً عن التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام يعالج جذور الأزمة السودانية، مؤكداً أن الحل السياسي يظل السبيل الأمثل لإنهاء الصراع وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الأمن والاستقرار.
وجددت دولة قطر دعوتها لجميع الأطراف السودانية إلى استئناف حوار شامل وجاد يفضي إلى تسوية سياسية تحفظ وحدة السودان وتحافظ على مؤسساته الوطنية، وتلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة السودانية، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع تداعيات النزاع على الاستقرار الإقليمي. ويرى مراقبون أن التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بات ضرورة ملحة للحفاظ على وحدة السودان ومنع المزيد من التدهور الإنساني والأمني.
وتؤكد المواقف القطرية المتواصلة دعمها لكل المبادرات الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في السودان، انطلاقاً من أهمية الحفاظ على وحدة الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية، وتهيئة الظروف المناسبة لبدء مرحلة جديدة من التعافي والتنمية تخدم تطلعات الشعب السوداني نحو مستقبل أكثر استقراراً وأمناً.