أول اجتماع أوروبي في الخرطوم منذ اندلاع الحرب 2023
في تطور دبلوماسي لافت، عاد سفراء الاتحاد الأوروبي إلى الخرطوم للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث عقدوا اجتماعًا مشتركًا ناقش سبل دعم السودان في ظل الأزمة الراهنة.
الاجتماع الذي قاده رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان، السفير وولفرام فيتر، مثّل إشارة واضحة إلى رغبة الاتحاد في الانخراط مجددًا مع السلطات السودانية والأمم المتحدة حول ملفات السلام والانتقال المدني وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
فيتر أكد في تصريح صحفي أن الزيارة جاءت بعقل منفتح، وأن الهدف هو البحث عن آليات عملية لتحقيق السلام واحترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، إلى جانب ضمان وصول المساعدات إلى ملايين السودانيين المتضررين من الحرب.
الاتحاد الأوروبي أوضح في بيانه أن دوله السبع والعشرين تُعد من أكبر المانحين للسودان في مجالات المساعدات الإنسانية والتعاون الإنمائي، مشيرًا إلى أن رؤساء بعثاته التقوا بعدد من وكالات الأمم المتحدة لبحث تحسين آليات إيصال الدعم إلى مختلف المناطق داخل البلاد.
هذا الاجتماع يعكس عودة الاهتمام الأوروبي المباشر بالسودان بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، ويضع ملف المساعدات الإنسانية والانتقال السياسي في صدارة أولويات المجتمع الدولي تجاه الخرطوم.
قرار يجمد مهام الأمين العام للحج والعمرة في السودان
في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل المؤسسات الدينية في السودان، أصدر وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بشير هارون عبد الكريم، الأحد، قرارًا يقضي بتجميد مهام الأمين العام المكلف للمجلس الأعلى للحج والعمرة، ومنعه من ممارسة أي صلاحيات أو إصدار قرارات أو مخاطبات رسمية باسم المجلس أو مكتب شؤون حجاج السودان طوال فترة التجميد.
القرار جاء بعد خلافات إدارية حادة بين الطرفين، إذ يرى الأمين العام أن منصبه مستقل ولا يملك الوزير سلطة تعيينه أو تجميد مهامه، باعتبار أن التعيين يتم مباشرة من رئيس الوزراء، بينما يؤكد الوزير أن القانون يمنحه الحق في اتخاذ مثل هذه الإجراءات.
وبحسب نص القرار، فإن التجميد جاء نتيجة مخالفات إدارية ومالية داخل المجلس، إضافة إلى تجاوزات في تنفيذ التوجيهات الصادرة من الوزارة، حيث أوضح الوزير أن الهدف من هذه الخطوة هو تهيئة بيئة عمل أكثر انضباطًا وضمان استمرار النشاط المؤسسي دون تعقيدات.
الوزير استند في قراره إلى السلطات المخولة له بموجب قرار رئيس الوزراء رقم (80) لسنة 2025، الذي عيّنه وزيرًا للشؤون الدينية والأوقاف، وإلى قانون الخدمة المدنية القومية لسنة 2007، مشددًا على أن الهدف هو الحفاظ على انتظام العمل الإداري والمؤسسي وإيقاف التجاوزات داخل المجلس الأعلى للحج والعمرة.
وتترقب الأوساط المعنية بالحج والعمرة تدخل رئيس الوزراء للفصل في الأزمة، سواء بإلغاء قرار التجميد أو تثبيته، خاصة مع اقتراب موسم الحج واستمرار موسم العمرة، وهو ما يثير مخاوف من انعكاسات محتملة على الترتيبات الإدارية والتنظيمية.
ويُعد المجلس الأعلى للحج والعمرة الجهة الرسمية التابعة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف والمسؤولة عن إدارة وتنظيم شؤون الحجاج والمعتمرين السودانيين، وتنسيق أعمالها مع السلطات السعودية، ما يجعل أي اضطراب داخلي فيه قضية بالغة الحساسية.