مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الدولار يحقق أعلى موجة تفاؤل منذ أكثر من عام.. وسط التوترات الجيوسياسية

نشر
الدولار
الدولار

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع اتساع نطاق الحرب المرتبطة بإيران، شهدت أسواق العملات العالمية تحولًا لافتًا في توجهات المستثمرين، حيث عاد الدولار الأمريكي ليتصدر المشهد كأحد أبرز الملاذات الآمنة، مسجلًا موجة قوية من التفاؤل والرهانات الإيجابية غير المسبوقة منذ أكثر من عام.

سجلت أسواق العملات العالمية ارتفاعًا في مستوى تفاؤل المتداولين تجاه الدولار الأمريكي، حيث وصلت الرهانات الإيجابية على العملة إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام، مدفوعة بتزايد الطلب على الدولار كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بحرب إيران.

ووفقًا لبيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC)، والتي جمعتها وكالة “بلومبرج”، فقد راكمت صناديق التحوط ومديرو الأصول وغيرهم من المضاربين رهانات بقيمة 27.8 مليار دولار على ارتفاع الدولار الأمريكي حتى 9 يونيو الجاري، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ فبراير 2025.

وتعكس هذه البيانات تنامي الثقة في الدولار باعتباره العملة الاحتياطية الرئيسية عالميًا، حيث استفادت العملة من تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب زيادة الإقبال على الأصول الآمنة، فضلاً عن قوة نسبية في البيانات الاقتصادية الأمريكية خلال الفترة الأخيرة.

وفي السياق ذاته، ارتفع مؤشر بلومبرج للدولار الفوري بنسبة 1.6% منذ اندلاع التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وذلك بدعم من توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، بالإضافة إلى تحسن البيانات الاقتصادية داخل الولايات المتحدة.

كما أظهرت بيانات اللجنة أن المضاربين واصلوا الاحتفاظ بمراكز استثمارية إيجابية على العملة الأمريكية لمدة 13 أسبوعًا متتاليًا، في تحول واضح مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع التوترات، والتي كانت خلالها المراكز الاستثمارية تُظهر رهانات بقيمة 22 مليار دولار على تراجع الدولار.

  • حول في شهية المخاطر: عودة المستثمرين لتقليل المخاطر في الأسواق المالية دفعت نحو زيادة الطلب على الدولار والأصول الآمنة، مع تراجع الإقبال على العملات ذات العائد المرتفع.
  • تأثير التوترات الإقليمية: استمرار حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط عزز من مكانة الدولار كملاذ آمن عالمي، خاصة مع تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الصراع.
  • قوة البيانات الأمريكية: أظهرت مؤشرات اقتصادية أمريكية تحسنًا نسبيًا في معدلات النمو والتوظيف، ما دعم توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية نسبيًا، وبالتالي دعم الدولار.
  • تحركات صناديق الاستثمار: صناديق التحوط العالمية رفعت من مستويات تعرضها للدولار بشكل ملحوظ، في إشارة إلى إعادة تموضع استثماري نحو الأصول الأمريكية.
  • تحول في مراكز المضاربة: البيانات تشير إلى انقلاب واضح في مراكز المضاربين من الرهانات السلبية قبل التوترات (22 مليار دولار على التراجع) إلى مراكز إيجابية قوية لاحقًا.
  • زخم ممتد للأسواق: استمرار المراكز الإيجابية لمدة 13 أسبوعًا متتاليًا يعكس ثقة مستمرة وليس مجرد حركة مؤقتة مرتبطة بالأحداث الجيوسياسية.
  • الدولار كملاذ عالمي: يعزز هذا الاتجاه من مكانة الدولار كأهم عملة احتياطية في العالم، خاصة في فترات الأزمات، رغم التقلبات الاقتصادية العالمية.