مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

خطة إسرائيلية جديدة لتمويل 61 مستوطنة بالضفة الغربية.. توسع استيطاني يثير المخاوف

نشر
التوسع الاستيطاني
التوسع الاستيطاني

في وقت تتجه فيه أنظار العالم إلى الحرب في غزة والتوترات الإقليمية المتصاعدة، تمضي الحكومة الإسرائيلية في تنفيذ واحدة من أوسع خطط التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة. 

فبينما تتزايد التحذيرات الدولية من تداعيات الاستيطان على فرص السلام، كشفت تقارير إسرائيلية عن خطة لتخصيص أكثر من 350 مليون دولار لتمويل إنشاء 61 مستوطنة جديدة في مناطق استراتيجية بالضفة الغربية. 

وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة متسارعة لتوسيع الوجود الاستيطاني وفرض وقائع جديدة على الأرض، وسط انتقادات دولية متزايدة تعتبر أن هذه المشاريع تمثل عقبة رئيسية أمام حل الدولتين وتهدد مستقبل التسوية السياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

في خطوة تعكس تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن توجه الحكومة الإسرائيلية للمصادقة على خطة تمويل واسعة تستهدف إنشاء وتطوير عشرات المستوطنات الجديدة، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من تداعيات هذه السياسات على مستقبل عملية السلام وإمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وبحسب ما أورده مراسل القناة 12 العبرية باراك رافيد، فإن الحكومة الإسرائيلية تستعد للموافقة على خطة تخصص أكثر من 350 مليون دولار على مدار عدة سنوات لتمويل إنشاء 61 مستوطنة في الضفة الغربية، معظمها من البؤر الاستيطانية التي حصلت مؤخرًا على اعتراف رسمي من السلطات الإسرائيلية.

ووفقًا لمسودة القرار الحكومي، ستُوجَّه هذه المخصصات المالية إلى إقامة مجمعات سكنية مؤقتة ومبانٍ عامة وشبكات بنية تحتية وخدمات أساسية، بما يشمل الطرق وشبكات المياه والكهرباء، وذلك حتى قبل استكمال الإجراءات التخطيطية والقانونية الخاصة ببعض هذه المواقع.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن عددًا من المستوطنات المستهدفة يقع في مناطق ذات أهمية استراتيجية، من بينها منطقة غور الأردن وتلال جنوب الخليل، بالإضافة إلى مواقع أخرى تهدف إلى تعزيز التواصل الجغرافي بين الكتل الاستيطانية القائمة، بما يوسع من نطاق السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من المنطقة المصنفة (ج) في الضفة الغربية.

وتأتي هذه الخطة بعد أيام من إقرار الحكومة الإسرائيلية مخصصات مالية لأعمال التخطيط والتنظيم الخاصة بالمستوطنات ذاتها، ما يشير إلى انتقال المشروع من مرحلة الإعداد الإداري إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على الأرض.

ويعتبر ملف الاستيطان أحد أكثر القضايا الخلافية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إذ يرى الفلسطينيون أن التوسع الاستيطاني يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا وقابلة للحياة. 

كما تعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، بينما تواصل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة دعم توسيعها تحت ذرائع أمنية وديموغرافية مختلفة.

ويأتي الإعلان عن هذه الخطة في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل بسبب الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، فيما يرى مراقبون أن التوسع الاستيطاني المتسارع قد يفاقم التوترات الميدانية ويزيد من تعقيد أي جهود مستقبلية لإحياء المفاوضات السياسية أو تنفيذ حل الدولتين الذي لا يزال يحظى بدعم دولي واسع.

ومع اقتراب المصادقة النهائية على الخطة، تبدو الضفة الغربية أمام مرحلة جديدة من التوسع الاستيطاني، قد تحمل تداعيات سياسية وأمنية بعيدة المدى على مستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ومسار التسوية في المنطقة.