الذهب يعاود الصعود..عيار 21 يرتفع إلى 6130 جنيهًا والأونصة فوق 4100 دولار
عادت أسعار الذهب في السوق المصرية إلى الارتفاع خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة بزيادة عمليات الشراء من المستويات السعرية المنخفضة، بالتزامن مع تعافي أسعار المعدن النفيس في البورصة العالمية واستعادة الأونصة مستوى 4100 دولار.
تعافي عالمي
وارتفعت أونصة الذهب العالمية بنسبة 0.6% لتسجل نحو 4118 دولارًا، بعدما لامست أدنى مستوياتها في نحو ستة أشهر عند 4023 دولارًا للأونصة، مستفيدة من عودة الطلب الاستثماري بعد موجة خسائر حادة شهدتها الأسواق خلال الأيام الماضية.
خسائر سابقة
وكانت الأونصة قد فقدت ما يقرب من 300 دولار من قيمتها خلال الأسبوع الجاري، فيما سجلت تراجعًا يوميًا بنسبة 4.4% خلال جلسة أمس، وسط مخاوف مرتبطة باستمرار الضغوط التضخمية العالمية واحتمالات استمرار التشديد النقدي الأمريكي.
صعود محلي
وانعكست التحركات العالمية على السوق المصرية، حيث استعاد الذهب المحلي جزءًا من خسائره بعد تراجعات قوية سجلها خلال تعاملات أمس، دفعت سعر جرام الذهب عيار 21 إلى أدنى مستوياته منذ يناير الماضي عند 6070 جنيهًا.
دعم الدولار
ومع بداية تعاملات اليوم، افتتح عيار 21 التداولات عند مستوى 6130 جنيهًا للجرام، مدعومًا بارتفاع أسعار الذهب عالميًا وصعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه إلى ما فوق مستوى 52 جنيهًا.
ترقب الأسواق
وتشير التقديرات إلى أن اتجاهات الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بأداء البورصة العالمية وتحركات الدولار، فيما يمثل استمرار تداول الأونصة فوق مستوى 4000 دولار عامل دعم مهم للأسعار، في حين يظل مستوى 6000 جنيه للجرام نقطة دعم رئيسية لعيار 21 بالسوق المحلية.
وتأثرت الأسواق مباشرة بالبيانات الرسمية الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأميركي (BLS)، والتي أظهرت تسارع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 4.2% خلال مايو 2026، مقارنة بـ 3.8% في أبريل الماضي. كما ارتفع معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة الحساسة، إلى 2.9% مقابل 2.8% في الشهر السابق، مما ينذر بإمكانية لجوء الفيدرالي لرفع الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة.
وعلى الأساس الشهري، صعد مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي (CPI) بنسبة 0.5% خلال مايو مقارنة بشهر أبريل، مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة كلفة قطاع الطاقة التي قفزت بنسبة 3.9%، لتسهم وحدها بأكثر من 60% من إجمالي الزيادة الشهرية في مؤشر الأسعار.
وفي المقابل، سجل مؤشر الغذاء ارتفاعاً بنسبة 0.2% على أساس شهري بدعم من كلفة الوجبات خارج المنازل، بينما صعد مؤشر السكن (أحد أكبر مكونات التضخم الأميركي) بنسبة 0.3%، إلى جانب زيادات متفرقة في خدمات الاتصالات، الرعاية الطبية، وتذاكر الطيران، مقابل انخفاضات محدودة في أسعار السيارات الجديدة وتأمين المركبات والأثاث المنزلي. وتمنح هذه الأرقام مجتمعة الدولار زخماً قوياً يواصل الضغط على تسعير الذهب عالمياً ومحلياً.