مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الشرق الأوسط على حافة الانفجار

تصعيد خطير في المنطقة.. أمريكا تنفذ ضربات جديدة داخل إيران وطهران ترد

نشر
الأمصار

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، فجر الخميس، تنفيذ سلسلة جديدة من الضربات العسكرية داخل الأراضي الإيرانية، مؤكدة أن العملية جاءت ردًا على ما وصفته بـ"العدوان الإيراني المستمر وغير المبرر". 

ويُعد هذا التطور أحد أخطر فصول التصعيد الحالي في المنطقة، خاصة مع تزايد التوترات حول مضيق هرمز الاستراتيجي.

استهداف منظومات عسكرية وبنية دفاعية

ووفقًا لبيان "سنتكوم"، استخدمت القوات الأمريكية ذخائر دقيقة التوجيه لاستهداف مواقع اعتبرتها تهديدًا مباشرًا للقوات الأمريكية وحركة الملاحة التجارية، وشملت الأهداف:

  • منظومات المراقبة العسكرية الإيرانية.
  • شبكات وأنظمة الاتصالات.
  • مواقع الدفاع الجوي في عدة مناطق داخل إيران.

ترمب: 49 صاروخًا ومقاتلات فوق الأجواء الإيرانية

وفي تصريحات لشبكة "فوكس نيوز"، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن القوات الأمريكية أطلقت 49 صاروخًا من طراز "توماهوك" استهدفت مواقع داخل العمق الإيراني، مؤكدًا أن مقاتلات أمريكية تواصل التحليق فوق الأجواء الإيرانية.

وأضاف ترمب أن مسؤولين إيرانيين كبارًا تواصلوا معه مباشرة وطلبوا وقف الهجمات، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية قد تتوقف قريبًا إذا تم التوصل إلى اتفاق.

تهديد أمريكي باستئناف القصف

ورغم حديثه عن إمكانية التوصل إلى تسوية، حذر ترمب من أن واشنطن ستستأنف الضربات العسكرية خلال الساعات المقبلة إذا رفضت طهران التوقيع على الاتفاق المطروح، مؤكدًا أن المفاوضات وصلت إلى مراحل متقدمة لكن الجانب الإيراني لا يزال يماطل، بحسب تعبيره.

طهران تنفي وتتوعد بالرد

في المقابل، رفضت إيران تصريحات الرئيس الأمريكي، حيث نقل التلفزيون الإيراني عن مسؤول رفيع المستوى وصفه حديث ترمب بشأن تلقيه اتصالات من مسؤولين إيرانيين بأنه "ادعاء كاذب".

كما أكدت وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلًا عن مصادر مطلعة، عدم وجود أي تواصل مع الإدارة الأمريكية، مشددة على أن الرد على الهجمات الأمريكية سيكون عسكريًا.

الحرس الثوري يعلن تنفيذ هجمات مضادة

وأعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات متعددة الاتجاهات ردًا على الضربات الأمريكية، شملت أهدافًا بحرية وجوية وعسكرية.

وأشار إلى استهداف سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز، إضافة إلى إطلاق صاروخ باتجاه مقاتلة أمريكية من طراز "إف-16"، قال إنه أجبرها على الانسحاب من المنطقة.

استهداف قواعد أمريكية في الخليج

كما أعلن الحرس الثوري استهداف 18 هدفًا عسكريًا أمريكيًا في المنطقة، من بينها:

  • قاعدة علي السالم الجوية في الكويت.
  • قاعدة أحمد الجابر الجوية في الكويت.
  • قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين.

وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة انتحارية استهدف وحدات تابعة للأسطول الأمريكي الخامس، شمل هوائيات الاتصالات ومنشآت رادارية مرتبطة بمنظومة "باتريوت".

إعلان إغلاق مضيق هرمز

من جهته، أعلن مقر "خاتم الأنبياء" العسكري وبحرية الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن حتى إشعار آخر، مبررًا القرار بما وصفه بـ"الانتهاكات الأمريكية المتكررة لشروط وقف إطلاق النار".

إلا أن القيادة المركزية الأمريكية نفت هذه المزاعم، مؤكدة أن حركة الملاحة التجارية في المضيق مستمرة بشكل طبيعي وأن السفن تواصل العبور في الاتجاهين.

انفجارات متتالية داخل إيران

بالتزامن مع التطورات العسكرية، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في عدة مناطق داخل البلاد، من بينها:

  • محيط جزيرة كيش.
  • مدينتا ميناب وسيريك بمحافظة هرمزغان.
  • مدينة كرج غرب طهران.
  • مدينة آبيك بمحافظة قزوين.

كما تم تفعيل منظومات الدفاع الجوي في مناطق غربي العاصمة الإيرانية.

واشنطن: المفاوضات أو التصعيد

وأكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن الضربات الحالية تهدف إلى تعزيز الموقفين العسكري والدبلوماسي للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن إيران تواجه خيارين فقط: العودة إلى طاولة المفاوضات أو مواجهة تصعيد عسكري أكبر.

وأضاف أن القدرات النووية الإيرانية قد تصبح ضمن قائمة الأهداف إذا استدعت الظروف ذلك.

إسرائيل ترفع حالة التأهب

في غضون ذلك، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رفع مستوى الجاهزية والاستعداد تحسبًا لأي تطورات قد تؤدي إلى استئناف المواجهة مع إيران.

وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن تل أبيب ليست طرفًا في الهجمات الجارية حاليًا، لكنها تتابع الموقف عن كثب.

مخاوف من تصعيد إقليمي واسع

ووصف مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، في تصريحات لصحيفة "وول ستريت جورنال"، الضربات الأخيرة بأنها جزء من سياسة "الدبلوماسية القسرية" الهادفة إلى دفع إيران نحو تقديم تنازلات سياسية وأمنية.

في المقابل، حذر مسؤولون أمريكيون نقل عنهم موقع "أكسيوس" من أن استمرار هذا النهج قد يقود إلى مواجهة عسكرية أوسع يصعب احتواء تداعياتها، في ظل حالة التوتر المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.