السعودية تحيل مواطناً للنيابة بسبب “إساءة لدولة شقيقة”
أعلنت «هيئة تنظيم الإعلام» في السعودية استدعاء مواطن على خلفية ما وصفته بإساءته لدولة شقيقة عبر تعرضه لرموزها وقياداتها خلال مساحة صوتية على إحدى منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يتم إحالته إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات النظامية بحقه.
وأوضحت الهيئة في بيان رسمي، اليوم الأربعاء، أنها استكملت الإجراءات المتعلقة بالمخالفة، مشيرة إلى أن القضية أُحيلت إلى النيابة العامة يوم الثلاثاء الماضي، باعتبارها جريمة معلوماتية وفقاً للمادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية في المملكة.
وينص النظام على منع أي محتوى من شأنه الإساءة إلى الدول الشقيقة أو الصديقة أو قياداتها ورموزها، أو ما قد يخل بالأنظمة المعمول بها داخل المملكة، في إطار تنظيم المحتوى الإعلامي والرقمي وضبط استخدام منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت الهيئة استمرارها في رصد ومتابعة كل ما يُنشر عبر الوسائل الإعلامية والمنصات الرقمية، مشددة على أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات النظامية بحق أي مخالفات تمس الضوابط أو تتجاوز القوانين المنظمة للمحتوى الإعلامي، وذلك ضمن جهودها لحماية الفضاء الإعلامي من التجاوزات.
وفي سياق متصل، شدد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، على أن الإساءة إلى قيادات الدول الشقيقة والصديقة مرفوضة بشكل قاطع، واصفاً ذلك بأنه “خط أحمر” لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف.
وأضاف الوزير أن مثل هذه التصرفات تمثل خروجاً عن القيم والأعراف والثقافة والأنظمة المعمول بها في المملكة، مؤكداً عدم التهاون مع أي تجاوزات من هذا النوع، في إشارة إلى سياسة واضحة تتبناها السلطات السعودية في التعامل مع المحتوى الإلكتروني الذي يتضمن إساءات أو تحريضاً.
ويأتي هذا الإجراء في ظل تزايد الاهتمام الرسمي في المملكة بتنظيم المحتوى الرقمي وضبط استخدام منصات التواصل الاجتماعي، بما ينسجم مع القوانين المحلية والمعايير التي تهدف إلى تعزيز الاحترام المتبادل بين الدول، ومنع أي محتوى قد يؤدي إلى توتر دبلوماسي أو إساءة للعلاقات الإقليمية.