البرلمان العراقي يؤكد مواصلة إنصاف ضحايا الإرهاب وتعزيز الاستقرار
أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي عدنان فيحان الدليمي، أن البرلمان العراقي مستمر في دعم التشريعات والإجراءات التي تهدف إلى إنصاف ضحايا الجرائم الإرهابية وتعويض المتضررين، مشددًا على أهمية الحفاظ على المكتسبات الأمنية التي تحققت بعد سنوات من المواجهة مع التنظيمات المتطرفة.
وجاءت تصريحات المسؤول العراقي بالتزامن مع ذكرى سقوط مدينة الموصل العراقية بيد تنظيم داعش الإرهابي عام 2014، وهي الذكرى التي ما تزال تمثل محطة مؤلمة في تاريخ العراق الحديث لما خلفته من تداعيات إنسانية وأمنية واقتصادية أثرت على ملايين المواطنين في مختلف المحافظات.
وأوضح النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي أن هذه المناسبة تستحضر حجم التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناء الشعب العراقي والقوات الأمنية العراقية بمختلف تشكيلاتها، إلى جانب المتطوعين الذين شاركوا في معارك التحرير، مؤكدًا أن تلك التضحيات كانت العامل الحاسم في استعادة الأراضي التي سيطر عليها التنظيم الإرهابي وإعادة فرض سلطة الدولة.

وأشار إلى أن العراقيين تمكنوا من تجاوز واحدة من أخطر المراحل التي مرت بها البلاد بفضل وحدة الموقف الوطني والتكاتف بين مختلف مكونات المجتمع، وهو ما أسهم في تحقيق الانتصار على الإرهاب واستعادة الأمن والاستقرار في المدن التي تعرضت للاحتلال والدمار.
وأضاف أن مجلس النواب العراقي يضع ملف ضحايا الإرهاب ضمن أولوياته، من خلال العمل على سن القوانين والتشريعات التي تضمن تعويض المتضررين وإنصاف عائلات الشهداء والمصابين، فضلًا عن دعم البرامج الحكومية الرامية إلى إعادة إعمار المناطق المتضررة وتحسين الظروف المعيشية للسكان الذين عانوا من آثار الحرب.
وشدد الدليمي على ضرورة التصدي بحزم لأي محاولات تهدف إلى الترويج للأفكار المتطرفة أو تبرير أعمال الجماعات الإرهابية، مؤكدًا أن الحفاظ على الأمن الوطني يتطلب تطبيق القانون بصورة صارمة ضد كل من يسعى إلى تهديد استقرار البلاد أو إعادة إنتاج الظروف التي ساهمت في انتشار الإرهاب خلال السنوات الماضية.
كما لفت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز مؤسسات الدولة العراقية وترسيخ مبادئ سيادة القانون، بما يضمن حماية المنجزات التي تحققت بعد التحرير، ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية المختلفة.
وأكد المسؤول العراقي أن بناء مستقبل آمن ومستقر لجميع المواطنين يعتمد على مواصلة جهود التنمية والإعمار وتحقيق العدالة للضحايا، إلى جانب تعزيز التماسك المجتمعي ودعم المؤسسات الرسمية المعنية بحفظ الأمن والاستقرار.
ويواصل العراق خلال السنوات الأخيرة تنفيذ برامج متعددة لإعادة إعمار المدن المتضررة من الإرهاب، بالتوازي مع جهود حكومية وبرلمانية تهدف إلى معالجة الآثار الإنسانية والاجتماعية التي خلفتها سنوات الصراع، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار ومنع تكرار المآسي التي شهدتها البلاد في الماضي.