مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مونديال 2026 ينطلق بأرقام قياسية ومشاركة تاريخية

نشر
الأمصار

 

مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، تستعد جماهير كرة القدم حول العالم لمتابعة نسخة استثنائية من البطولة الأهم على مستوى المنتخبات، في حدث تاريخي يشهد العديد من المتغيرات التي من شأنها إعادة رسم ملامح المونديال خلال السنوات المقبلة.

وتحمل النسخة الحالية أهمية خاصة كونها الأولى التي تقام بمشاركة 48 منتخباً، كما أنها الأولى التي تستضيفها ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، في تجربة غير مسبوقة تعكس التطور الكبير الذي شهدته البطولة منذ انطلاقها قبل ما يقرب من مئة عام.

ويأتي تنظيم البطولة بهذه الصورة الموسعة ليمنح فرصة أكبر للمنتخبات من مختلف القارات للمشاركة في الحدث العالمي، وهو ما يضيف مزيداً من التنوع والتنافس ويعزز الحضور الكروي للدول الصاعدة على الساحة الدولية.

وتكشف القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة عن أرقام لافتة تعكس حجم النسخة الجديدة، إذ تضم البطولة 1248 لاعباً يمثلون 48 منتخباً، وهو العدد الأكبر في تاريخ كأس العالم، ما يجعل المنافسات أكثر اتساعاً من أي وقت مضى.

كما تشهد البطولة حضور عدد كبير من اللاعبين الذين يخوضون التجربة المونديالية للمرة الأولى، حيث ينتظر أن يسجل 891 لاعباً ظهورهم الأول في كأس العالم، مقابل 357 لاعباً سبق لهم المشاركة في نسخ سابقة من البطولة، بينهم عدد من اللاعبين الذين سبق لهم التتويج باللقب العالمي.

 

وتعكس قوائم المنتخبات المشاركة تنوعاً كبيراً في الأعمار، حيث تجمع البطولة بين أصحاب الخبرات الطويلة والمواهب الصاعدة التي تسعى إلى كتابة اسمها في تاريخ اللعبة.

ويصل الفارق العمري بين أكبر وأصغر اللاعبين المشاركين إلى أكثر من 25 عاماً، في مشهد يعكس التوازن بين الأجيال المختلفة داخل المنتخبات المشاركة. كما تضم البطولة عدداً من اللاعبين الذين لم يتجاوزوا العشرين من العمر، مقابل مجموعة أخرى تخطت حاجز الأربعين عاماً، وهو ما يمنح المنافسات طابعاً خاصاً يجمع بين الطموح والخبرة.

ولا تقتصر الأرقام القياسية على عدد المنتخبات واللاعبين فقط، بل تمتد أيضاً إلى الأندية التي ينتمي إليها المشاركون في البطولة، إذ يتوزع اللاعبون على 449 نادياً من 71 دولة حول العالم، ما يعكس الانتشار الواسع لكرة القدم وتطورها في مختلف القارات.

ويؤكد هذا التنوع الكبير أن اللعبة باتت أكثر عالمية من أي وقت مضى، مع تزايد مساهمة الأندية والدوريات من مختلف المناطق في صناعة نجوم قادرين على المنافسة في أكبر المحافل الدولية.

 

وعلى صعيد المدربين، تشهد البطولة استمرار عدد من الأسماء المخضرمة التي تمتلك خبرات طويلة في البطولات الكبرى، حيث يسجل المدرب البرتغالي لمنتخب غانا حضوراً تاريخياً جديداً من خلال مشاركته الخامسة المتتالية في نهائيات كأس العالم، بعد تجارب سابقة مع منتخبات مختلفة.

ويعكس هذا الرقم حجم الخبرة التي باتت تتمتع بها الأجهزة الفنية المشاركة في البطولة، في وقت تتزايد فيه أهمية الدور التكتيكي للمدربين في ظل ارتفاع مستوى المنافسة بين المنتخبات.

ومع اقتراب صافرة البداية، تبدو كأس العالم 2026 مرشحة لتقديم واحدة من أكثر النسخ إثارة في تاريخ البطولة، ليس فقط بسبب عدد المنتخبات واللاعبين المشاركين، بل أيضاً لما تحمله من قصص إنسانية ورياضية ومواجهات منتظرة بين مدارس كروية متنوعة، ما يجعلها حدثاً استثنائياً قد يترك تأثيراً طويل الأمد على مستقبل كرة القدم العالمية.