فيديو مثير للجدل يضع بن غفير تحت التحقيق في إيطاليا
فتحت السلطات القضائية الإيطالية تحقيقاً بحق وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، على خلفية مقطع فيديو أثار موجة واسعة من الانتقادات السياسية والحقوقية، بعدما أظهر الوزير الإسرائيلي في مشاهد وُصفت بالمهينة تجاه ناشطين أوروبيين متضامنين مع الفلسطينيين وقطاع غزة.
السلطات الإيطالية تفتح تحقيقاً بحق وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير
وبحسب ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مصدر قضائي إيطالي، فإن التحقيق يركز على ملابسات الفيديو المتداول الذي يعود إلى الشهر الماضي، والذي أثار ردود فعل غاضبة داخل الأوساط السياسية والإعلامية والحقوقية في إيطاليا وعدد من الدول الأوروبية.
وحظي المقطع المصور بانتشار واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ما دفع شخصيات سياسية ومنظمات حقوقية إلى المطالبة بفتح تحقيق رسمي لتحديد المسؤوليات المرتبطة بالواقعة، والتحقق من طبيعة التصرفات التي ظهرت في التسجيل.
وأعاد الحادث الجدل إلى الواجهة بشأن تعامل المسؤولين الإسرائيليين مع النشطاء الدوليين المتضامنين مع القضية الفلسطينية، خاصة في ظل تصاعد الاهتمام الأوروبي بالحرب في قطاع غزة وتداعياتها الإنسانية والسياسية.
وفي تطور لافت، وجهت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني انتقادات حادة إلى الوزير الإسرائيلي، معربة عن رفضها للمشاهد التي تضمنها الفيديو، معتبرة أن ما ظهر فيه أثار تساؤلات تستوجب التوضيح والمساءلة.
كما استدعت الحكومة الإيطالية السفير الإسرائيلي في روما لطلب توضيحات رسمية بشأن الواقعة، في خطوة تعكس حجم الاهتمام الذي حظيت به القضية داخل المؤسسات السياسية الإيطالية، وتؤكد حساسية الملف في ظل التوترات المرتبطة بالحرب الدائرة في غزة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية نقاشات متزايدة بشأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث تصاعدت الدعوات داخل أوروبا إلى احترام القانون الدولي وحماية المدنيين وضمان حرية النشاط الإنساني والتضامني.
ويُعرف إيتمار بن غفير بأنه أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل داخل الحكومة الإسرائيلية، إذ كثيراً ما تثير تصريحاته ومواقفه ردود فعل دولية وانتقادات من أطراف سياسية وحقوقية مختلفة، سواء داخل إسرائيل أو خارجها.
ويرى مراقبون أن فتح تحقيق قضائي في دولة أوروبية بحق مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى يعكس حجم الضغوط السياسية والقانونية المتزايدة المرتبطة بتداعيات الحرب في غزة، كما يسلط الضوء على تنامي الاهتمام الأوروبي بملفات حقوق الإنسان والتعامل مع النشطاء والمتضامنين مع القضية الفلسطينية.
ومن المتوقع أن تتابع الأوساط السياسية والإعلامية نتائج التحقيق الإيطالي خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الجدل الذي أثاره الفيديو وتداعياته المحتملة على العلاقات الدبلوماسية بين روما وتل أبيب.