مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجزائر تطلق الحملة الانتخابية للبرلمان وسط تنافس واسع ومخاوف من ضعف الإقبال

نشر
الأمصار

انطلقت في الجزائر، اليوم الثلاثاء، الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاق البرلماني المقرر إجراؤه في الثاني من يوليو (تموز)، في سباق سياسي واسع يشهد تنافس نحو 11 ألف مترشح على 462 مقعداً داخل المجلس الشعبي الوطني، في واحدة من أكبر العمليات الانتخابية على مستوى التمثيل النيابي في البلاد.

وتخوض غمار هذه الانتخابات عشرات الأحزاب السياسية، تتصدرها ثماني تشكيلات كبرى تتوزع بين معسكر الموالاة والمعارضة، إلى جانب عدد من التحالفات والقوائم المستقلة، في مشهد انتخابي يعكس تعددية سياسية نسبية وتنافساً على كسب ثقة الناخبين في ظرف اقتصادي واجتماعي حساس.

ودعت «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» نحو 23 مليون ناخب جزائري إلى التوجه لصناديق الاقتراع، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تسجيل نسبة مشاركة ضعيفة، على غرار ما حدث في انتخابات عام 2021، التي شهدت عزوفاً ملحوظاً عن التصويت وأثارت نقاشاً واسعاً حول علاقة المواطن بالعملية السياسية.

وكانت السلطة الانتخابية قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع الجاري عن الحصيلة النهائية لملفات الترشح، حيث بلغ عدد المترشحين 10,696 مترشحاً موزعين على 854 قائمة انتخابية داخل البلاد وخارجها، ما يعكس اتساع قاعدة المشاركة وتنوع الخيارات أمام الناخبين.

وتتوزع هذه القوائم بين مسارين رئيسيين؛ الأول يتمثل في قوائم الأحزاب السياسية والتحالفات، والتي بلغ عددها 710 قوائم تخوض المنافسة تحت راية 34 حزباً سياسياً وتحالفين، فيما يتمثل المسار الثاني في القوائم المستقلة التي بلغ عددها 144 قائمة، ما يعكس حضوراً متزايداً للمرشحين خارج الإطار الحزبي التقليدي.

وتأتي هذه الانتخابات في سياق سياسي يشهد فيه البرلمان الجزائري دوراً محورياً في مناقشة التشريعات والقوانين المرتبطة بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب متابعة ملفات التنمية المحلية وتحسين الخدمات العامة، في ظل تحديات داخلية تتعلق بتقلبات الاقتصاد وارتفاع مطالب المواطنين بتحسين مستوى المعيشة.

كما يُنتظر أن تشكل نسبة المشاركة أحد أبرز المؤشرات السياسية التي ستقاس من خلالها نتائج هذا الاستحقاق، خاصة في ظل الجهود التي تبذلها السلطات لتشجيع الناخبين على التصويت وتعزيز الثقة في العملية الانتخابية، بما يضمن تمثيلاً أوسع يعكس التوجهات الحقيقية للمجتمع الجزائري.

وتستمر الحملة الانتخابية خلال الفترة المقبلة وسط تنافس متصاعد بين القوائم المتقدمة، في محاولة لكسب أصوات الناخبين قبل موعد الاقتراع الحاسم مطلع يوليو، والذي سيحدد تشكيلة البرلمان الجديد للسنوات القادمة.