الإمارات تؤكد دعمها للجهود الأممية في ليبيا وتشدد على الحل السياسي
أكد سفير الإمارات لدى ليبيا علي راشد المزروعي، في الجلسة الختامية للحوار المُهيكل الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة طرابلس، دعم بلاده الكامل لجميع الجهود والمبادرات السياسية التي تضطلع بها البعثة الأممية، مشدداً على أنه لا بديل عن الحل السياسي والدبلوماسي لتسوية الأزمة الليبية.
وأكد المزروعي أهمية أن تكون العملية السياسية بقيادة ليبية خالصة، مع الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها، معرباً عن ثقة الإمارات في قدرة الأطراف الليبية على تغليب المصلحة الوطنية العليا، ومؤكداً أن الحوار البنّاء بين هذه الأطراف يبقى السبيل الوحيد للتوصل إلى حلول مستدامة لجميع الملفات المطروحة.
أزمة المهاجرين قبالة مالطا تسلط الضوء على تهريب المتوسط
سلّط حادث غرق قارب مهاجرين قبالة السواحل القريبة من مالطا الضوء مجدداً على مخاطر مسارات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط، في واحدة من أكثر الرحلات البحرية خطورة التي يخوضها المهاجرون انطلاقاً من شمال أفريقيا نحو أوروبا.
وبحسب مصادر أمنية بحرية، كان القارب قد أبحر من السواحل الليبية وعلى متنه عشرات الأشخاص، قبل أن يتعرض للغرق في عرض البحر على بعد عشرات الأميال من مالطا، ما أسفر عن سقوط قتلى وإنقاذ عدد من الناجين، بينما لا تزال بعض الحالات في عداد المفقودين.
وتأتي هذه الحادثة في سياق متكرر من الكوارث البحرية التي يشهدها «القطاع الأوسط من البحر الأبيض المتوسط»، وهو أحد أبرز طرق الهجرة غير النظامية نحو القارة الأوروبية، حيث تسجل منظمات دولية سقوط مئات الضحايا سنوياً نتيجة استخدام قوارب بدائية وغير صالحة للإبحار.
وتشير بيانات صادرة عن منظمات دولية معنية بالهجرة إلى أن آلاف الأشخاص فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة أثناء محاولاتهم عبور البحر من السواحل الليبية، التي تُعد نقطة انطلاق رئيسية لهذه الرحلات، في ظل نشاط شبكات تهريب منظمة تستغل أوضاع المهاجرين الاقتصادية والإنسانية.
وتكشف التحقيقات والتقارير الحقوقية أن مسارات التهريب تمر عبر نقاط تجميع داخل الأراضي الليبية، يتم من خلالها نقل المهاجرين من مناطق الجنوب والشرق إلى السواحل الشمالية، قبل دفعهم إلى البحر في ظروف بالغة الخطورة، وسط غياب الرقابة الكاملة في بعض المناطق.
كما تتعدد طرق الوصول إلى داخل ليبيا، سواء عبر الحدود البرية مع دول أفريقية مجاورة أو من خلال المطارات والمعابر الرسمية، قبل انتقال المهاجرين إلى مراكز تجمع مؤقتة تديرها شبكات تهريب، تمهيداً لرحلات العبور البحري نحو أوروبا.
وفي المقابل، تكثف الأجهزة الأمنية في عدد من المناطق حملات مداهمة تستهدف أوكار تجمع المهاجرين غير النظاميين، ضمن محاولات للحد من نشاط التهريب وضبط المتورطين فيه، مع استمرار التنسيق مع جهات دولية ومنظمات إنسانية.