العراق يؤكد على حصر السلاح بيد الدولة ورفض استخدام أراضيه في صراعات المنطقة
جدد المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي تأكيده على أهمية تعزيز سيادة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، مشدداً على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل جهة أو فرد يهدد الأمن والاستقرار الداخلي، وذلك خلال اجتماع طارئ خُصص لمناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها المحتملة على العراق.
وعُقد الاجتماع، الاثنين، برئاسة القائد العام للقوات المسلحة العراقية، بحضور كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وما تفرضه من تحديات أمنية تستدعي رفع مستوى الجاهزية واتخاذ تدابير احترازية للحفاظ على استقرار البلاد.
وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، إن الاجتماع تناول بصورة موسعة أبرز المستجدات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على الساحة العراقية، إلى جانب مراجعة الخطط الأمنية والإجراءات الوقائية التي أعدتها الأجهزة المختصة لمواجهة أي تطورات قد تؤثر في الأمن الوطني.
وأوضح النعمان أن المجلس شدد على ضرورة حماية المكتسبات الأمنية التي تحققت خلال السنوات الماضية، والعمل على منع أي محاولات من شأنها زعزعة الاستقرار أو جر البلاد إلى صراعات إقليمية لا تخدم مصالحها الوطنية.
وأكد المجتمعون موقف العراق الثابت الرافض لاستخدام أراضيه أو مجاله الجوي كنقطة انطلاق للاعتداء على دول الجوار، مشددين على التزام بغداد بسياسة متوازنة تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي.
كما أعاد المجلس التأكيد على مبدأ حصر السلاح بيد الدولة، باعتباره أحد الركائز الأساسية لبناء مؤسسات قوية قادرة على فرض القانون وحماية المواطنين. وشدد على أن أي تجاوز على سلطة الدولة أو تهديد للأمن العام سيواجه بإجراءات قانونية حازمة وفقاً للدستور والقوانين النافذة.
ويأتي الاجتماع في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر السياسي والأمني المتصاعد، الأمر الذي يدفع العراق إلى تكثيف جهوده لتجنيب أراضيه تداعيات الأزمات الإقليمية. وتسعى الحكومة العراقية خلال المرحلة الحالية إلى ترسيخ سياسة النأي بالنفس عن الصراعات، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
وخلال السنوات الأخيرة، نجحت بغداد في تحقيق تقدم ملحوظ على صعيد مكافحة الإرهاب وتعزيز قدرات أجهزتها الأمنية، ما أسهم في استعادة قدر كبير من الاستقرار بعد سنوات من التحديات الأمنية المعقدة. إلا أن المسؤولين العراقيين يؤكدون أن الحفاظ على هذه المكتسبات يتطلب استمرار التنسيق بين المؤسسات الأمنية والعسكرية، ومواجهة أي تهديدات محتملة بحزم وسرعة.
وتعكس مخرجات الاجتماع حرص القيادة العراقية على تعزيز سلطة الدولة وترسيخ الاستقرار الداخلي، بالتزامن مع متابعة دقيقة للمتغيرات الإقليمية، بما يضمن حماية الأمن الوطني ومنع انزلاق البلاد إلى أي توترات قد تؤثر على مسارها السياسي والاقتصادي.