مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الإمارات تدعو لتعزيز الحماية الدولية للمنشآت النووية السلمية وتؤكد قوة «براكة»

نشر
الأمصار

دعت دولة الإمارات إلى تعزيز الحماية الدولية للمنشآت النووية السلمية، مؤكدة في الوقت ذاته قوة وصلابة محطة "براكة" للطاقة النووية.

جاء ذلك خلال كلمة الإمارات في الاجتماع الاستثنائي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي ألقاها عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية الإماراتي لشؤون الطاقة والاستدامة.

وعُقد الاجتماع، الجمعة، في أعقاب الاعتداءات الإرهابية الغادرة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية والتي استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية وأصابت مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.

وجاء عقد الاجتماع الاستثنائي بناءً على طلب تقدمت به كل من مصر والأردن والمغرب والسعودية، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية المنشآت النووية السلمية وضمان نزاهة ومصداقية الإطار الدولي للسلامة والأمن النوويين.

إدانة بأشد العبارات

وخلال الاجتماع، جدد بالعلاء إدانة دولة الإمارات بأشد العبارات للاعتداءات الإرهابية التي استهدفت البنية التحتية النووية المدنية، وأكد أنها تُمثل تصعيدًا خطيرًا وتعديًا مرفوضًا وتهديدًا مباشرًا لأمن الدولة، وأن استهداف محطات الطاقة النووية السلمية يُعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي الإنساني لما قد يترتب عليه من مخاطر جسيمة على المدنيين والبيئة والأمن الإقليمي والدولي، كما تؤكد المعايير والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بما فيها مبادئ الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقراراتها ذات الصلة، ضرورة حماية المنشآت النووية السلمية وعدم تعريض سلامتها وأمنها لأي أعمال عدائية أو تهديدات عسكرية.

وشدد على أن الاجتماع الاستثنائي لا يتعلق فقط بالحادث الذي تعرضت له دولة الإمارات، بل بحماية ونزاهة ومصداقية الإطار الدولي للسلامة والأمن النوويين، موضحاً أن حماية المنشآت النووية المخصصة للأغراض السلمية تمثل مبدأً دولياً راسخاً والتزاماً جماعياً تتحمله الأسرة الدولية.

مخاطر جسيمة

وحذر من أن الهجمات على المنشآت النووية السلمية تنطوي على مخاطر جسيمة وقد تؤدي إلى عواقب إنسانية وبيئية واقتصادية خطيرة تتجاوز الحدود الوطنية، مؤكدا أنه رغم عدم وقوع أي آثار إشعاعية فإن عدم حدوث أضرار لا يقلل من خطورة الهجوم.

وأكد أن محطة براكة للطاقة النووية ظلت آمنة ومستقرة، وقد استجابت الجهات الوطنية المختصة على الفور ونفذت جميع إجراءات السلامة اللازمة وفق أعلى المعايير الدولية وتحت إطار الضمانات التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما حافظت جميع وحدات المفاعلات على وضعها الآمن، وبقيت مستويات الإشعاع ضمن المعدلات الطبيعية؛ إذ لم يتم رصد أي آثار إشعاعية. وأوضح سعادته أن الحادث أظهر قوة وصلابة محطة براكة، مجددا التزام دولة الإمارات بأعلى معايير السلامة والأمن والضمانات النووية.

وأعربت دولة الإمارات عن تقديرها لكل من مصر والأردن والمغرب والسعودية في دعم الدعوة إلى عقد الاجتماع الاستثنائي، كما عبرت عن شكرها للدول الأعضاء التي أبدت تضامنها مع الدولة، ورحبت كذلك بالجهود الرامية إلى إصدار بيان مشترك يؤكد التضامن مع دولة الإمارات ويشدد على أهمية حماية المنشآت النووية السلمية من الأعمال العدائية والتهديدات.

الإمارات تحتفظ بكامل حقوقها السيادية

وأكد عبد الله بالعلاء أن دولة الإمارات لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف، وأنها تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو ادعاء أو عمل عدائي، بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وزوارها، وفقاً للقانون الدولي.

وفي ختام كلمته، دعا بالعلاء المجتمع الدولي إلى إدانة الاعتداءات الإرهابية على البنية التحتية النووية المدنية وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية المنشآت النووية السلمية، إلى جانب الحفاظ على الثقة في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية باعتبارها مساهماً أساسياً في أمن الطاقة والتنمية المستدامة والازدهار.

وجددت دولة الإمارات دعمها الكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية والتزامها بالعمل مع الوكالة والدول الأعضاء لتعزيز أعلى معايير السلامة والأمن والضمانات النووية على مستوى العالم.

إشادة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وأشاد أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالنهج المسؤول والشفاف الذي اتبعته الجهات الوطنية المختصة بالإمارات في تعاملها مع حادثة الاعتداء الإرهابية، مؤكدين تقديرهم للتعاون الوثيق والبناء الذي أبدته الدولة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما أثنوا على الإجراءات المتخذة وفق أعلى معايير الأمن والأمان النووي، بما يعكس التزام الدولة الراسخ بالشفافية والمسؤولية الدولية على المستويين الإقليمي والدولي.

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي قد زار دولة الإمارات في وقت سابق من هذا الأسبوع، وشملت زيارته محطة براكة للطاقة النووية، والتقى الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي.

وقد أكدت الزيارة الثقة الدولية في البرنامج النووي السلمي لدولة الإمارات، كما سلطت الضوء على الشراكة الاستراتيجية الراسخة بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية.