تعزيز التعاون الطاقوي بين الجزائر والنيجر وتقدم مشاريع استراتيجية.. تفاصيل
أشاد وزير البترول في جمهورية النيجر حامادوتيني، بالمستوى الذي وصفه بـ”غير المسبوق والاستراتيجي” للعلاقات الثنائية بين بلاده والجزائر، مؤكداً أن التعاون بين الجانبين يشهد تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات، خاصة في قطاع المحروقات والطاقة.
وجاءت تصريحات الوزير النيجري خلال زيارة رسمية إلى الجزائر العاصمة، عقب استقباله من قبل رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون، حيث عبّر عن تقدير بلاده للدعم الجزائري، لا سيما فيما يتعلق بالمشاريع التنموية المشتركة.

وأشار المسؤول النيجري إلى أن هذه الزيارة كانت فرصة للتعبير عن امتنان حكومة وشعب النيجر للجزائر، بعد تدشين محطة كهربائية تم إنجازها كهبة من الجزائر لصالح النيجر، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.
وأوضح أن العلاقات الثنائية تشهد تقدماً ملموساً على مستوى سلاسل القيمة في قطاع الطاقة، خاصة بعد توقيع عدد من الاتفاقيات بين الشركة الوطنية النيجيرية للمحروقات وعدة فروع تابعة للمجمع الجزائري للطاقة، وهو ما يعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين.
وأضاف الوزير أن مشروع تطوير الحقول النفطية المشتركة يسير بوتيرة جيدة، ومن المتوقع دخوله مرحلة التشغيل خلال الأشهر المقبلة، بما يساهم في دعم الاقتصاد النيجري وتعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية.
كما تطرق إلى مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، مؤكداً التزام بلاده بالمشاركة في تجسيده باعتباره مشروعاً استراتيجياً مهماً لا يقتصر على الدول الثلاث المعنية فقط، بل يمتد أثره إلى القارة الإفريقية بأكملها، نظراً لدوره في تعزيز أمن الطاقة الإقليمي.
وأكد المسؤول النيجري أن الجزائر تقدم دعماً تقنياً مهماً لإنجاح هذا المشروع الضخم، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية فقط، بل يمتد ليشمل التنسيق السياسي والتنموي في إطار شراكة طويلة الأمد.
ويأتي هذا التقارب في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية الإفريقية بشكل عام زخماً متزايداً، مدعوماً برغبة مشتركة في تعزيز التكامل الاقتصادي وتطوير البنية التحتية للطاقة، بما يخدم مصالح الشعوب الإفريقية ويدعم الاستقرار الإقليمي.
ويرى مراقبون أن هذه الشراكة تعكس توجهاً استراتيجياً لدى البلدين نحو تعزيز التعاون جنوب–جنوب، وتطوير مشاريع كبرى قادرة على إحداث تحول اقتصادي في المنطقة خلال السنوات المقبلة.