الكويت تصعّد دبلوماسياً ضد طهران.. استدعاء القائم بالأعمال الإيراني وطرد دبلوماسيين
صعّدت الكويت موقفها تجاه إيران، الأربعاء، بإعلان استدعاء القائم بالأعمال الإيراني وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على خلفية ما وصفته بـ"الاعتداءات الإيرانية المستمرة" على أراضيها، فيما قررت خفض عدد أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية وإعلان اثنين من دبلوماسييها شخصين غير مرغوب فيهما، مع منحهما مهلة لا تتجاوز 24 ساعة لمغادرة البلاد.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان رسمي، إن نائب وزير الخارجية، حمد سليمان المشعان، استدعى القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الإيرانية لدى الكويت، حامد حميد يعقوبي فر، وأبلغه احتجاج الكويت الرسمي على الهجمات التي استهدفت أراضيها ومنشآتها الحيوية خلال الساعات الماضية.
وأوضح البيان أن القرار الكويتي جاء عقب ما وصفته السلطات بـ"الهجمات الإيرانية الغاشمة والمتواصلة" باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، والتي تجددت فجر الأربعاء واستهدفت عدداً من المرافق المدنية والبنى التحتية الحيوية، وفي مقدمتها مطار الكويت الدولي.
وأكدت الخارجية الكويتية أن الهجوم أسفر عن مقتل شخص وإصابة عشرات المدنيين، إضافة إلى أضرار مادية طالت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، معتبرة أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وسلامة أراضيها، فضلاً عن مخالفتها لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وشدد نائب وزير الخارجية خلال اللقاء على إدانة الكويت الشديدة للهجمات، مؤكداً رفض بلاده القاطع استخدام أراضيها أو أجوائها في أي أعمال عدائية ضد أي دولة، في إشارة إلى الاتهامات التي وجهتها طهران بشأن استخدام أراضٍ أو منشآت في دول الخليج ضمن العمليات العسكرية الأخيرة.
كما رفضت الكويت ما وصفته بـ"الادعاءات الإيرانية الباطلة"، مؤكدة أنها تفتقر إلى الأدلة ولا يمكن أن تبرر بأي شكل من الأشكال استهداف الأراضي الكويتية أو منشآتها المدنية والحيوية.
وفي سياق متصل، كانت وزارة الصحة الكويتية قد أعلنت في وقت سابق إصابة 63 شخصاً جراء الهجوم الذي استهدف البلاد، مشيرة إلى أن المصابين من المدنيين والعاملين في مطار الكويت الدولي وعدد من المسافرين الذين كانوا داخل المطار أثناء وقوع الهجوم.
من جانبها، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية تفعيل خطة الطوارئ في مطار الكويت الدولي عقب تعرض مبنى الركاب لهجوم بطائرات مسيرة وصواريخ، واتخاذ سلسلة من الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة المسافرين والعاملين واستمرار إدارة الحركة الجوية وفق الظروف الاستثنائية.
ويعد القرار الكويتي بخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وطرد دبلوماسيين اثنين من أبرز الإجراءات السياسية التي اتخذتها البلاد منذ اندلاع الأزمة الأخيرة، ما يعكس حجم التوتر المتصاعد في العلاقات بين البلدين على خلفية التطورات الأمنية الأخيرة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى رد الفعل الإيراني المرتقب، وإلى ما إذا كانت التطورات الأخيرة ستدفع نحو مزيد من التصعيد السياسي، أم ستسهم الضغوط الدولية في إعادة الأطراف إلى مسار التهدئة والحوار الدبلوماسي.