إسبانيا تؤكد دعمها للعراق وتعزيز التعاون المشترك
أكدت الحكومة الإسبانية حرصها على تعزيز علاقات التعاون مع العراق خلال المرحلة المقبلة، معتبرة أن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة يمثل فرصة مهمة لدفع مسار العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التنسيق والتعاون بين البلدين في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وجاء الموقف الإسباني في برقية تهنئة وجهها وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني إلى وزير الخارجية العراقي بمناسبة تجديد الثقة به وتوليه مهام وزارة الخارجية العراقية في الحكومة الجديدة، معرباً عن تمنياته له بالنجاح والتوفيق في أداء مسؤولياته خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الوزير الإسباني أن العلاقات بين العراق وإسبانيا تستند إلى أسس متينة من الصداقة والتعاون المشترك، مشيراً إلى أن المرحلة الجديدة تمثل فرصة مناسبة لتعزيز الشراكة الثنائية وتطوير آليات العمل المشترك بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين.
وأوضح أن بلاده تنظر إلى العراق باعتباره شريكاً مهماً في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة والعالم، خاصة في ظل التحديات المتسارعة التي تتطلب تعزيز التعاون بين الدول الصديقة والاعتماد على الحوار والعمل المشترك لمعالجة الأزمات المختلفة.
وشدد المسؤول الإسباني على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي واحترام مبادئ التعددية الدولية باعتبارها الركائز الأساسية لمعالجة التحديات العالمية، لافتاً إلى أن التعاون بين الدول أصبح ضرورة ملحة لمواجهة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية التي تؤثر على الاستقرار الدولي.
كما جددت الحكومة الإسبانية التزامها بمواصلة دعم جهود التعاون مع العراق في مختلف المجالات، مؤكدة رغبتها في تعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع آفاق العمل المشترك خلال السنوات المقبلة، بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية وتعزيز المصالح المشتركة بين الجانبين.

ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه العلاقات العراقية الأوروبية اهتماماً متزايداً بتطوير التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، حيث تسعى بغداد إلى توسيع شبكة شراكاتها الدولية وتعزيز التعاون مع الدول الأوروبية في مجالات متعددة تشمل التنمية والاستثمار والطاقة والتعليم والتدريب وبناء القدرات.
ويرى مراقبون أن الرسالة الإسبانية تعكس اهتمام مدريد بتعزيز حضورها في العراق والاستفادة من الفرص المتاحة في السوق العراقية، خاصة مع توجه الحكومة العراقية نحو تنفيذ مشاريع تنموية واقتصادية واسعة خلال السنوات المقبلة، الأمر الذي يفتح المجال أمام الشركات والمؤسسات الأوروبية للمشاركة في تلك المشاريع.
كما تؤكد البرقية أهمية الدور الذي يلعبه العراق في تعزيز الاستقرار الإقليمي، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى تعزيز قنوات التواصل والتنسيق مع بغداد لدعم جهودها في ترسيخ الأمن والاستقرار.
واختتم الوزير الإسباني برقيته بالتأكيد على تقدير بلاده للعلاقات المتميزة التي تجمع العراق وإسبانيا، معرباً عن تطلعه إلى مواصلة العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة بما يحقق مزيداً من التقارب والتعاون بين البلدين الصديقين، ويعزز فرص الشراكة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.