مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تقارير: الولايات المتحدة تدرس نشر أسلحة نووية إضافية في أوروبا

نشر
الأمصار

أفادت صحيفة "فايننشال تايمز"، اليوم الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة تدرس إمكانية توسيع نطاق نشر أسلحتها النووية في أوروبا ليشمل دولا إضافية ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في خطوة تهدف إلى طمأنة الحلفاء الأوروبيين بشأن استمرار المظلة النووية الأمريكية رغم احتمالات تقليص الوجود العسكري التقليدي في القارة.

 مصادر مطلعة على المناقشات 

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة مصادر مطلعة على المناقشات أن واشنطن منفتحة على بحث نشر قدرات نووية في دول تتجاوز الدول الست التي تستضيف حاليا أسلحة أو منصات قادرة على حمل أسلحة نووية أمريكية.

وتأتي هذه المناقشات، التي تجري بسرية ولم يُحسم أمرها بعد، في ظل مخاوف أوروبية متزايدة من توجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بخفض عدد القوات والأنظمة العسكرية الأمريكية المنتشرة في أوروبا.

وبحسب المصادر، فإن التوسع المحتمل قد يتيح لعدد أكبر من الدول استضافة طائرات أمريكية ذات قدرات مزدوجة يمكن استخدامها في المهام التقليدية أو النووية، ضمن ترتيبات الردع المعتمدة داخل الحلف.

وأشار مصدران إلى أن استعداد واشنطن لمناقشة هذا الخيار يهدف إلى تأكيد التزامها بالضمانات النووية لحلفائها، بالتوازي مع مطالب متزايدة للدول الأوروبية بتحمل حصة أكبر من أعباء الدفاع التقليدي.

وذكرت الصحيفة أن دول الجناح الشرقي للناتو، وعلى رأسها بولندا وبعض دول البلطيق، أبدت اهتماما باستضافة مزيد من القدرات الدفاعية الغربية، في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة على الحدود الشرقية للحلف.

مسؤولون بولنديون أعربوا عن رغبتهم في استضافة أسلحة نووية

وكان مسؤولون بولنديون قد أعربوا في مناسبات سابقة عن رغبتهم في استضافة أسلحة نووية أمريكية، فيما دعا الرئيس البولندي السابق أندريه دودا واشنطن إلى توسيع ترتيبات الردع النووي لتشمل الأراضي البولندية.

كما انضمت وارسو خلال العام الجاري إلى مبادرة فرنسية لدراسة إمكان نقل أجزاء من القدرات النووية الرادعة بشكل مؤقت إلى دول أوروبية حليفة، في إطار تعزيز الردع الجماعي داخل القارة.

وقال أحد المصادر المطلعة إن النقاشات تُجرى ضمن أطر ومؤسسات الناتو، موضحا أن الدول الأقرب إلى الحدود الروسية تبدي اهتماما أكبر بهذه الخطط، في ضوء الحرب المستمرة في أوكرانيا والتصريحات المتكررة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن القدرات النووية الروسية.

في المقابل، أكد مصدر آخر أن التوصل إلى اتفاق بشأن توسيع مواقع استضافة الأسلحة النووية الأمريكية لا يزال غير وشيك.

ويشمل برنامج تقاسم الأسلحة النووية التابع للناتو حالياً ست دول هي: بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا والمملكة المتحدة، حيث تستضيف هذه الدول أسلحة نووية أمريكية منتشرة في مواقع متقدمة وتخضع للحماية والسيطرة الأمريكية المباشرة.

ويؤكد حلف الناتو أن هذا النظام، الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة، يسمح للدول غير النووية بالمشاركة في سياسات الردع النووي للحلف مع بقاء قرار استخدام الأسلحة النووية حصراً بيد الولايات المتحدة.