مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اشتباكات دامية في إقليم دارفور تسفر عن قتلى وجرحى

نشر
الأمصار

 

شهدت إحدى مناطق إقليم دارفور غرب دولة السودان، اشتباكات مسلحة عنيفة بين مجموعات محلية، تطورت من خلاف محدود بين عناصر مسلحة إلى مواجهات واسعة النطاق استخدمت فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.

وبحسب مصادر محلية، فإن الاشتباكات اندلعت في منطقة غرب مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، بين مجموعات تنتمي إلى تشكيلات مسلحة محلية، قبل أن تتوسع رقعة العنف لتأخذ طابعًا قبليًا، مع انخراط مجموعات من قبائل مختلفة في المواجهات، ما أدى إلى تفاقم الوضع الأمني بشكل سريع.

وأوضحت المصادر أن حصيلة الضحايا بلغت أكثر من عشرين قتيلًا، إلى جانب عدد كبير من المصابين، فيما اضطرت العديد من الأسر إلى مغادرة منازلها في المناطق القريبة من الاشتباكات، خوفًا من استمرار القتال وتوسع نطاقه إلى مناطق سكنية أخرى.

كما أشارت إلى أن بعض القرى المجاورة تأثرت بشكل مباشر نتيجة توقف الحركة وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية، في ظل حالة من الانفلات الأمني وتراجع واضح في مستوى الاستقرار داخل الإقليم.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع وصورًا توثق آثار الاشتباكات، بما في ذلك احتراق منازل وتضرر ممتلكات مدنية، إضافة إلى مشاهد نزوح جماعي للسكان نحو مناطق أكثر أمانًا داخل الولاية.

وفي محاولة لاحتواء الموقف، دفعت قوات مسلحة منتشرة في المنطقة بتعزيزات إضافية بهدف الفصل بين الأطراف المتنازعة ومنع توسع دائرة القتال، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول الاشتباكات إلى صراع قبلي مفتوح قد يمتد إلى مناطق أخرى من الإقليم.

وأكد متحدث باسم إحدى الجهات العسكرية العاملة في المنطقة أن التحقيقات لا تزال جارية للوقوف على أسباب اندلاع الاشتباكات وتحديد المسؤولين عنها، مشيرًا إلى أن الوضع الميداني يشهد متابعة مستمرة لمحاولة السيطرة على التوتر.

وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع أمنية وإنسانية معقدة يشهدها إقليم دارفور منذ اندلاع الصراع المسلح في البلاد، حيث تكررت خلال الأشهر الماضية حوادث العنف بين مجموعات مختلفة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وزيادة أعداد النازحين.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا النوع من الاشتباكات قد يؤدي إلى مزيد من الانقسام داخل التشكيلات المسلحة المحلية، وانعكاسات خطيرة على الاستقرار الاجتماعي في الإقليم، في ظل غياب حلول سياسية شاملة حتى الآن.