مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

صحيفة إيطالية: نفوذ الميليشيات يعرقل استعادة سيادة الدولة الليبية

نشر
الأمصار

تناولت صحيفة أوروبية متخصصة في الشؤون الجيوسياسية الأوضاع في دولة شمال أفريقية تشهد حالة من الانقسام السياسي والأمني منذ سنوات، مشيرة إلى أن استمرار نفوذ الجماعات المسلحة وشبكات الاقتصاد غير الرسمي يمثل أحد أبرز العوائق أمام استعادة الدولة لسيادتها الكاملة وبناء مؤسسات موحدة.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها أن هذه الدولة، التي تمر بمرحلة انتقالية معقدة منذ أكثر من عقد، لا تزال تعاني من وجود حكومات متنافسة في مناطق مختلفة، إلى جانب انتشار جماعات مسلحة تفرض واقعًا ميدانيًا يؤثر بشكل مباشر على جهود إعادة الاستقرار.

وأضاف التقرير أن التدخلات والمصالح الخارجية تلعب دورًا مهمًا في تعقيد المشهد، حيث ترتبط بعض الأطراف المحلية بعلاقات مع قوى إقليمية ودولية، ما يزيد من صعوبة الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي حالة الانقسام.

وأشار إلى أن الملف الاقتصادي، وخاصة قطاع الطاقة، يعد من أبرز الملفات التي تكشف حجم التعقيد في المشهد العام، إذ تبقى مشاريع الاستثمار والتطوير في هذا القطاع رهينة للوضع الأمني غير المستقر وتعدد مراكز القوة داخل البلاد.

كما لفتت الصحيفة إلى أن هذه الدولة تحتل موقعًا استراتيجيًا مهمًا بالنسبة لأوروبا، نظرًا لقربها الجغرافي وارتباطها المباشر بقضايا الطاقة والهجرة وأمن البحر المتوسط، وهو ما يجعل استقرارها ملفًا ذا أولوية مستمرة لدى عدد من العواصم الأوروبية.

وتناول التقرير كذلك ملف الهجرة غير النظامية، موضحًا أن السواحل الشمالية لهذه الدولة تعد من أهم نقاط الانطلاق نحو أوروبا، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الماضية إلى تبني سياسات تهدف إلى الحد من تدفق المهاجرين عبر التعاون مع أطراف محلية، رغم ما يثيره ذلك من إشكالات تتعلق بضعف هذه الأطراف وانقسامها.

وأكدت الصحيفة أن المقاربات الأوروبية ركزت في الغالب على إدارة الأزمة بدلًا من حل جذورها، من خلال إنشاء برامج دعم فني وتمويلات واتفاقيات متعددة، دون التوصل إلى استراتيجية سياسية شاملة تعالج أساس المشكلة، المتمثل في غياب سلطة مركزية موحدة وقادرة على فرض سيادتها على كامل الإقليم.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن استمرار هذا الوضع يجعل استقرار الدولة مرهونًا بتوازنات داخلية وخارجية معقدة، ما يضع مستقبلها السياسي والأمني في دائرة الغموض، ويجعل أي تقدم نحو الحل مرتبطًا بتغيرات جوهرية في المشهدين المحلي والدولي.