مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

روسيا تبدي استعدادها لتسهيل اتفاقات بين واشنطن وطهران

نشر
الأمصار

 

 

أعلنت روسيا الاتحادية، اليوم الاثنين، استعدادها للقيام بدور مساند في تسهيل التوصل إلى تفاهمات أو اتفاقات محتملة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في إطار التحركات الدبلوماسية الجارية لاحتواء التوترات المتصاعدة بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تتابع عن كثب التطورات المرتبطة بالملف الإيراني والعلاقات المتوترة مع واشنطن، مشيرًا إلى أن بلاده مستعدة لتقديم دعم عملي في حال تم التوصل إلى صيغة اتفاق قابلة للتنفيذ، تضمن معالجة القضايا الخلافية بشكل تدريجي ومتوازن.

وأضاف المسؤول أن روسيا تعمل من خلال قنواتها الدبلوماسية المتاحة للحفاظ على التواصل مع مختلف الأطراف المعنية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو منع أي تصعيد جديد في المنطقة، وتفادي انزلاق الوضع نحو مواجهة عسكرية قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن هناك طرحًا متداولًا خلال الفترة الأخيرة بشأن إمكانية التوصل إلى إطار تفاهم مرحلي بين الجانبين الأمريكي والإيراني، يقوم على خطوات تدريجية متبادلة، تمهد للوصول إلى حلول أكثر شمولًا للقضايا العالقة، وعلى رأسها الملف النووي وبعض الملفات السياسية والأمنية المرتبطة به.

وشدد الجانب الروسي على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يكون واقعيًا وقابلًا للتطبيق على الأرض، مع ضرورة وجود آليات واضحة تضمن استمراريته وعدم انهياره مع أي تغيرات سياسية أو ميدانية، وهو ما يمثل أحد التحديات الرئيسية أمام مسار التفاوض.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تتداخل الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، بما في ذلك العقوبات الغربية والملف النووي الإيراني، إضافة إلى ملفات إقليمية أخرى تزيد من تعقيد المشهد العام في المنطقة.

وتسعى روسيا إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي في عدد من الملفات الدولية الحساسة، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الطرفين، في محاولة للعب دور الوسيط أو الداعم للمسارات التفاوضية، بما يسهم في تقليل التوترات وإيجاد حلول سياسية بديلة عن المواجهة.

ويرى مراقبون أن أي تقدم في مسار التفاهم بين واشنطن وطهران قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار منطقة الشرق الأوسط، نظرًا لارتباط العديد من الملفات الإقليمية بهذا الصراع الممتد منذ سنوات طويلة.

كما يؤكد محللون أن نجاح أي مبادرة تفاوضية يتطلب توافقًا دوليًا واسعًا وضمانات حقيقية لتنفيذ الاتفاقات، إلى جانب إرادة سياسية من جميع الأطراف المعنية، وهو ما يجعل دور الوساطات الدولية، مثل الدور الروسي، عنصرًا مهمًا في هذه المرحلة.

وفي هذا السياق، تواصل موسكو الدعوة إلى اعتماد الحلول السياسية والدبلوماسية كخيار أساسي لمعالجة الخلافات القائمة، مع التأكيد على أهمية تجنب التصعيد العسكري الذي قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.