رئيس الوزراء العراقي يشيد بدور المنافذ الحدودية في تعظيم الإيرادات
أشاد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بالدور الذي تؤديه هيئة المنافذ الحدودية العراقية في تعزيز الإيرادات الحكومية وتطوير منظومة الحوكمة الإلكترونية، مؤكداً دعم الحكومة الكامل للهيئة من أجل تنفيذ مهامها الرقابية والأمنية والاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء العراقي خلال استقباله رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية عمر الوائلي في العاصمة بغداد، حيث ناقش الجانبان سير العمل في المنافذ الحدودية والخطط المستقبلية الرامية إلى رفع كفاءة الأداء وتطوير الإجراءات الإدارية والرقابية بما ينسجم مع توجهات الحكومة العراقية في تحديث مؤسسات الدولة.
وشهد اللقاء استعراضاً شاملاً للإجراءات التي تتخذها هيئة المنافذ الحدودية العراقية لتنظيم حركة المسافرين والبضائع، فضلاً عن الخطط المتعلقة بتطوير البنية التكنولوجية للمنافذ واعتماد الأنظمة الإلكترونية الحديثة التي تسهم في تعزيز الشفافية والحد من حالات التلاعب والفساد الإداري.
وأكد رئيس الوزراء العراقي أهمية مواصلة العمل على تطوير الأداء في المنافذ الحدودية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، لما تمثله من مصدر مهم للإيرادات العامة، فضلاً عن دورها في حماية الأمن الوطني ومراقبة حركة الدخول والخروج عبر الحدود.

كما تناول الاجتماع الإجراءات المتخذة لاستقبال وعودة الحجاج العراقيين بعد أدائهم مناسك الحج، حيث وجه رئيس الوزراء العراقي بمتابعة عمليات عودة الحجاج عبر منفذ عرعر الحدودي، مع ضرورة توفير جميع التسهيلات والخدمات اللازمة لضمان عودتهم بسلام وأمان إلى مختلف المحافظات العراقية.
وأشار إلى أهمية التنسيق المستمر بين المؤسسات الحكومية والأجهزة المعنية لتسهيل حركة الحجاج وتقليل المعوقات الإدارية واللوجستية التي قد تواجههم خلال رحلة العودة، خاصة مع تزايد أعداد المسافرين خلال موسم الحج.
وفي الجانب الرقابي، أشاد رئيس الوزراء العراقي بالجهود التي تبذلها هيئة المنافذ الحدودية في تطبيق أنظمة الحوكمة الإلكترونية، والتي أسهمت في تعزيز الرقابة على العمليات التجارية والجمركية وتحسين كفاءة تحصيل الرسوم والإيرادات الحكومية.
وأكد أن التحول الرقمي في عمل المنافذ يمثل خطوة استراتيجية تسهم في تقليل الإجراءات التقليدية وتوفير بيئة عمل أكثر كفاءة وشفافية، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد العراقي ويعزز ثقة المستثمرين والمتعاملين مع المؤسسات الحكومية.
كما شدد رئيس الوزراء العراقي على أهمية استمرار الجهود الرامية إلى مكافحة عمليات التهريب بمختلف أشكالها، باعتبارها من أبرز التحديات التي تواجه الدولة العراقية في حماية الاقتصاد الوطني والحفاظ على الموارد العامة.
ولفت إلى أن الحكومة العراقية تولي اهتماماً كبيراً بمكافحة تجارة المخدرات والحد من مخاطرها المتزايدة، مؤكداً أن المنافذ الحدودية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظاهرة التي تهدد أمن المجتمع واستقراره.
وأشار إلى أن الأجهزة المختصة مطالبة بمواصلة تطوير آليات التفتيش والرقابة واستخدام التقنيات الحديثة للكشف عن عمليات التهريب ومنع دخول المواد المحظورة إلى الأراضي العراقية، بما يضمن حماية المجتمع وتعزيز الأمن الوطني.
ويأتي هذا الاهتمام الحكومي بالمنافذ الحدودية ضمن جهود أوسع تنفذها الحكومة العراقية لتطوير المؤسسات الرقابية والخدمية، ورفع مستوى الأداء الإداري، وزيادة الإيرادات غير النفطية، إلى جانب تعزيز الأمن الحدودي ومكافحة الجريمة المنظمة والأنشطة غير المشروعة عبر المنافذ المختلفة في البلاد.