مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إسرائيل تربط استقرار بيروت بهدوء الشمال

نشر
الأمصار

قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن تحقيق الهدوء داخل العاصمة اللبنانية بيروت مرتبط بشكل مباشر بعودة الاستقرار في مناطق الشمال، في إشارة إلى استمرار التوترات الأمنية على الحدود الشمالية لإسرائيل.

وأوضح الوزير، في تصريحات إعلامية نقلتها وسائل إعلام دولية، أن الأوضاع الحالية لا تسمح بفصل ما يحدث في الشمال عن التطورات الأمنية في بيروت، مشددًا على أن أي تصعيد في المناطق الحدودية سيقابله رد عسكري على أهداف داخل الأراضي اللبنانية، وفق تعبيره.

 

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات باستهداف مواقع يُعتقد أنها تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، في إطار الرد على ما وصفه بالتهديدات المستمرة ضد أمن إسرائيل ومواطنيها في المناطق الشمالية.

وأشار إلى أن استمرار التوتر في الجبهة الشمالية سيجعل من الصعب تحقيق أي حالة من الهدوء في بيروت، مؤكدًا أن بلاده لن تقبل بوجود تهديدات عسكرية أو أمنية تستهدف مدنها أو مستوطناتها القريبة من الحدود.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني والحدود الشمالية لإسرائيل حالة من التوتر المتصاعد، مع تبادل متكرر للعمليات العسكرية والضربات الجوية خلال الفترة الأخيرة، ما يثير مخاوف من توسع نطاق المواجهة.

وفي السياق ذاته، كانت تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي قد أشارت إلى إصدار أوامر مباشرة للجيش بتنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهو ما اعتُبر تصعيدًا جديدًا في مسار التوتر القائم بين الجانبين.

وتشير تطورات المشهد إلى أن المنطقة تعيش حالة من الترقب الحذر، في ظل تحركات عسكرية متبادلة واتهامات متكررة بين الطرفين، مع استمرار الغارات والعمليات العسكرية في أكثر من محور.

كما دعت جهات دولية وإقليمية إلى ضرورة ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو مواجهة واسعة، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها، وليس فقط على الجبهات الحدودية.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا النهج التصعيدي قد يعقد جهود التهدئة ويزيد من صعوبة الوصول إلى أي حلول دبلوماسية في المدى القريب، خاصة في ظل غياب مسار تفاوضي واضح بين الأطراف المعنية.

ويظل الوضع في المنطقة مرشحًا لمزيد من التوتر خلال الفترة المقبلة، ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات تضمن خفض التصعيد ووقف تبادل العمليات العسكرية، وسط ترقب دولي لأي تطور جديد قد يغير مسار الأحداث بشكل أوسع.