مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

جنوب الشرقية العُمانية تعزز مكانتها الاقتصادية.. نمو قياسي في السجلات التجارية والاستثمار الأجنبي

نشر
الأمصار

تواصل محافظة جنوب الشرقية في سلطنة عُمان ترسيخ موقعها كأحد أبرز المحركات الاقتصادية الصاعدة في البلاد، مدفوعة بتوسع متسارع في الأنشطة التجارية والصناعية والإنشائية، في ظل سياسات حكومية تستهدف تعزيز بيئة الأعمال ودعم ريادة الأعمال، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 الرامية إلى تحقيق تنمية اقتصادية متوازنة ومستدامة.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار العُمانية خلال الربع الأول من عام 2026 مؤشرات لافتة تعكس تنامي النشاط الاقتصادي في المحافظة، حيث بلغ عدد السجلات التجارية الجديدة 451 سجلًا، ليرتفع إجمالي السجلات التراكمي إلى 20,933 سجلًا بنهاية الفترة نفسها، ما يعكس توسعاً واضحاً في قاعدة المستثمرين ورواد الأعمال.

وتصدرت ولاية جعلان بني بوعلي قائمة الولايات الأكثر تسجيلًا للسجلات التجارية الجديدة بـ208 سجلات، تلتها ولاية صور بـ114 سجلًا، ثم ولاية مصيرة بـ56 سجلًا، وجعلان بني بو حسن بـ48 سجلًا، وأخيراً ولاية الكامل والوافي بـ25 سجلًا، في مؤشر على تنوع الحراك الاقتصادي بين ولايات المحافظة.

وفي هذا السياق، أكد خالد بن حمد الساعدي، مدير إدارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بمحافظة جنوب الشرقية، أن المحافظة تتمتع بمقومات اقتصادية فريدة، أبرزها موقعها الجغرافي الاستراتيجي وامتدادها البحري الذي يفتح آفاقاً واسعة أمام الأنشطة البحرية، بما في ذلك الصيد والاقتصاد الأزرق والاقتصاد الأخضر، وهو ما يعزز من جاذبيتها الاستثمارية.

وأشار الساعدي إلى أن التنوع الجغرافي بين السهول والجبال يسهم في تنوع الموارد الطبيعية، إلى جانب توفر بيئة زراعية خصبة مناسبة لعدد من المحاصيل، خاصة الزراعات الاستوائية، فضلاً عن امتلاك المحافظة لموارد معدنية قابلة للاستثمار، ما يعزز فرص النمو في القطاعات الإنتاجية المختلفة.

كما لفت إلى أن الإرث التاريخي والتنوع الثقافي الذي تتمتع به المحافظة يعزز من جاذبيتها السياحية، إلى جانب الصناعات والحرف التقليدية التي تمثل رافداً اقتصادياً مهماً، مؤكداً أن هذه العناصر مجتمعة تسهم في ترسيخ مكانة جنوب الشرقية كوجهة واعدة للاستثمار والتنمية المستدامة.

وفي ما يتعلق بالتراخيص التجارية، أوضحت البيانات الرسمية أنه تم إنجاز 2,563 ترخيصاً تجارياً مكتملًا خلال الربع الأول من العام الجاري، ليصل الإجمالي التراكمي إلى 27,174 ترخيصًا، فيما بلغ عدد التراخيص التلقائية المكتملة 3,205 نشاطات، بإجمالي تراكمي وصل إلى 45,938 ترخيصًا، ما يعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي في الخدمات الحكومية وثقة المستثمرين في بيئة الأعمال.

وسجل قطاع مقاولات البناء والتشييد أعلى الأنشطة من حيث التراخيص، بإجمالي 1,432 ترخيصًا، محققًا نموًا بنسبة 177.3%، في دلالة على الانتعاش الذي يشهده قطاع الإنشاءات وتزايد الطلب على المشاريع العمرانية في مختلف ولايات المحافظة.

أما القطاع الصناعي، فقد شهد منح 454 ترخيصًا صناعيًا مكتملًا خلال الفترة نفسها، ليصل إجمالي التراخيص الصناعية التراكمي إلى 8,647 ترخيصًا. وتصدرت ولاية جعلان بني بوعلي هذا القطاع بـ159 ترخيصًا، تلتها ولاية صور بـ151 ترخيصًا، فيما توزعت بقية التراخيص على باقي الولايات، بما يعكس تنوع النشاط الصناعي وامتداده الجغرافي.

وفي جانب الاستثمار الأجنبي، بلغ عدد سجلات الاستثمار الأجنبي الجديدة 23 سجلًا خلال الربع الأول من 2026، ليصل الإجمالي التراكمي إلى 1,700 سجل استثماري، في مؤشر على استمرار جاذبية المحافظة للمستثمرين الأجانب.

كما سجلت المحافظة ارتفاعًا ملحوظًا في إصدار شهادات المنشأ بنسبة 195.1% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، بإجمالي بلغ 6,478 شهادة حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، وهو ما يعكس تنامي النشاط التصديري وتعزيز التكامل بين القطاعات الاقتصادية المختلفة في المحافظة.