بوليسيتش يتألق وماني يقاتل.. أميركا تحسم مواجهة مثيرة أمام السنغال قبل انطلاق كأس العالم
حقق المنتخب الأميركي فوزاً معنوياً مهماً على نظيره السنغالي بنتيجة 3-2 في مواجهة ودية قوية جمعت المنتخبين ضمن استعداداتهما النهائية لخوض منافسات كأس العالم، المقرر انطلاقها في 11 يونيو الجاري، في مباراة شهدت إثارة كبيرة وتقلبات في النتيجة وتألق عدد من أبرز نجوم الفريقين.
ودخل المنتخب الأميركي اللقاء بقوة، مستفيداً من الأداء المميز لقائده كريستيان بوليسيتش الذي لعب دور البطولة في الشوط الأول. ففي الدقيقة السابعة، صنع نجم إيه سي ميلان فرصة الهدف الأول لزميله سيرجينو ديست الذي نجح في افتتاح التسجيل مبكراً، مانحاً أصحاب الأرض أفضلية سريعة.
وواصل بوليسيتش تألقه بعد ذلك بدقائق قليلة، حيث أضاف الهدف الثاني للمنتخب الأميركي في الدقيقة العشرين بعد هجمة منظمة أكدت تفوق أصحاب الأرض خلال أغلب فترات الشوط الأول، ليبدو المنتخب الأميركي في طريقه لتحقيق فوز مريح قبل الاستراحة.
غير أن المنتخب السنغالي، المعروف بروحه القتالية، رفض الاستسلام، ونجح في تقليص الفارق قبل نهاية الشوط الأول عبر قائده ونجمه البارز ساديو ماني، الذي استغل تمريرة متقنة من زميله حبيب ديارا وسجل الهدف الأول لـ"أسود التيرانغا" في الدقيقة 44، ليعيد فريقه إلى أجواء اللقاء قبل التوجه إلى غرف الملابس.
ومع انطلاق الشوط الثاني، استمرت الإثارة، حيث اعتقد المنتخب الأميركي أنه عزز تقدمه بهدف ثالث سجله فولارين بالوغون، إلا أن الحكم قرر إلغاء الهدف بعد مراجعة الحالة، ليبقى الفارق هدفاً واحداً فقط.
واستغل المنتخب السنغالي هذا الزخم سريعاً، إذ عاد ساديو ماني للتألق مجدداً وسجل هدف التعادل في الدقيقة 52، موقعاً على ثنائيته الشخصية في المباراة، ومؤكداً قيمته كأحد أبرز نجوم الكرة الأفريقية خلال العقد الأخير.
لكن فرحة السنغاليين لم تستمر طويلاً، حيث تمكن بالوغون من تعويض الهدف الملغى وتسجيل هدف الفوز للمنتخب الأميركي في الدقيقة 63، لينهي واحدة من أكثر المباريات الودية إثارة قبل انطلاق المونديال.
ويمنح هذا الانتصار دفعة معنوية كبيرة للمنتخب الأميركي بعد فترة من النتائج المتذبذبة، إذ كان الفريق قد تعرض لخسارتين وديتين أمام منتخبي البرتغال وبلجيكا خلال شهر مارس الماضي. ويسعى الجهاز الفني إلى استثمار هذا الفوز قبل المواجهة الودية الأخيرة أمام ألمانيا، المقررة السبت المقبل، في إطار الاستعدادات النهائية لخوض منافسات المجموعة الرابعة التي تضم منتخبات باراغواي وأستراليا وتركيا.
في المقابل، يواصل المنتخب السنغالي تحضيراته للمونديال من خلال مواجهة ودية أخيرة أمام السعودية، قبل انطلاق مشواره في المجموعة التاسعة التي تضم منتخبات فرنسا والنرويج والعراق.