مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

جلسة سرية في الكنيست لبحث الثغرات الدفاعية بعد فشل اعتراض مسيّرات حزب الله

نشر
الأمصار

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تصاعد القلق داخل الأوساط الأمنية والعسكرية في إسرائيل بسبب التحديات التي تواجه منظومات الدفاع الجوي في التعامل مع الطائرات المسيّرة، في ظل تزايد المخاوف من قدرة هذه الوسائل على اختراق أنظمة الرصد والاعتراض والوصول إلى أهداف داخل العمق الإسرائيلي.

وذكرت صحيفة يسرائيل هيوم أن حالة الإحباط المتنامية جراء ما وصفته بعدم نجاح الجيش الإسرائيلي في اعتراض عدد من الطائرات المسيّرة التابعة لـحزب الله دفعت الجهات المعنية إلى دراسة الاستعانة بشركات خاصة ومؤسسات تكنولوجية متخصصة للمساهمة في تطوير حلول أكثر فاعلية لمواجهة هذا التهديد المتزايد.

وبحسب الصحيفة، من المقرر أن يعقد رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي، بوعاز بيسموت، جلسة سرية جديدة لمناقشة الملف، وذلك بعد أيام من انعقاد جلسة أولى للجنة الفرعية المختصة بالأمن والدفاع تناولت التحديات المرتبطة بقدرات اعتراض الطائرات غير المأهولة.

وأشارت المعلومات المتداولة إلى أن الجلسة المرتقبة ستشهد مشاركة مسؤولين بارزين من الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية ومجلس الأمن القومي الإسرائيلي، إلى جانب ممثلين عن شركات دفاعية وتكنولوجية تعمل في مجال تطوير أنظمة الكشف والرصد والحرب الإلكترونية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن عدداً من الشركات التي شاركت في النقاشات السابقة أعربت عن استيائها من طريقة تعامل المؤسسة الأمنية مع هذا الملف خلال السنوات الماضية، معتبرة أن هناك تأخراً في تبني بعض الحلول التكنولوجية التي طورتها شركات متخصصة لمواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة منخفضة الارتفاع وصغيرة الحجم.

ومن المنتظر أن يشارك في الاجتماعات ممثلون عن شركة رافائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة، إحدى أبرز الشركات الدفاعية الإسرائيلية، إضافة إلى خبراء وباحثين في مجالات الذكاء الاصطناعي والحرب الإلكترونية وأنظمة الدفاع الجوي، في محاولة لوضع تصور أكثر شمولاً لمواجهة التطور المستمر في تقنيات الطائرات المسيّرة.

وتزايدت أهمية هذا الملف خلال السنوات الأخيرة مع التحولات التي شهدتها طبيعة الصراعات العسكرية في المنطقة، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة أداة رئيسية في جمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ الهجمات الدقيقة منخفضة التكلفة مقارنة بالوسائل التقليدية. وقد دفعت هذه التطورات العديد من الجيوش حول العالم إلى استثمار مليارات الدولارات في تطوير أنظمة متخصصة لاكتشاف واعتراض هذا النوع من التهديدات.

ويرى خبراء عسكريون أن مواجهة المسيّرات تمثل أحد أكبر التحديات أمام أنظمة الدفاع الحديثة، نظراً لقدرة بعض الطائرات الصغيرة على التحليق على ارتفاعات منخفضة وبصمة رادارية محدودة، ما يجعل اكتشافها واعتراضها أكثر تعقيداً مقارنة بالصواريخ أو الطائرات التقليدية.

ويأتي النقاش الإسرائيلي الحالي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً أمنياً متواصلاً، وسط سعي المؤسسة العسكرية إلى سد الثغرات الدفاعية وتعزيز قدراتها التقنية لمواجهة التحديات الناشئة، في ظل توقعات بأن تحتل أنظمة مكافحة المسيّرات أولوية متقدمة ضمن خطط التحديث العسكري خلال المرحلة المقبلة.