مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إيران تعيد تشغيل 3 منصات غاز تضررت خلال الحرب

نشر
الأمصار

أعلنت السلطات الإيرانية تحقيق تقدم جديد في جهود إعادة تأهيل منشآت الطاقة التي تعرضت لأضرار خلال الحرب الأخيرة، وذلك بعد نجاحها في إعادة ثلاث منصات بحرية للإنتاج داخل حقل بارس الجنوبي للغاز، أحد أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم وأكثرها أهمية بالنسبة للاقتصاد الإيراني.

وقال مدير عام شركة النفط والغاز الإيرانية في محطة بارس، توراج دهقاني، إن ثلاث منصات بحرية عادت بالفعل إلى دائرة الإنتاج بعد استكمال جزء من عمليات الصيانة وإعادة التأهيل التي تنفذها الفرق الفنية المختصة، مشيرًا إلى أن العمل مستمر لإعادة بقية المنشآت المتضررة إلى طاقتها التشغيلية الكاملة في أسرع وقت ممكن.

وأوضح المسؤول الإيراني أن استعادة قدرات إنتاج ومعالجة الغاز الغني في الحقل المشترك تسير بوتيرة جيدة بفضل الجهود الفنية التي يبذلها خبراء قطاع النفط والغاز الإيراني، مؤكدًا أن فرق العمل تمكنت من تنفيذ خطط تشغيلية وفنية ساهمت في إعادة تشغيل عدد من الوحدات الإنتاجية رغم حجم الأضرار التي لحقت ببعض المرافق.

ويعد حقل بارس الجنوبي من أهم مصادر الطاقة في إيران، حيث يمثل ركيزة أساسية لإنتاج الغاز الطبيعي المستخدم في تلبية احتياجات السوق المحلية وتغذية الصناعات المختلفة، فضلًا عن دوره الحيوي في دعم صادرات الطاقة الإيرانية.

وأشار دهقاني إلى أن السلطات المختصة نجحت في تهيئة الظروف اللازمة لاستقبال ومعالجة جزء من الغاز المنتج من المنصات التي عادت للعمل، من خلال الاستفادة من الطاقة التشغيلية المتاحة داخل المصافي العاملة في المنطقة، الأمر الذي ساعد على استئناف عمليات الإنتاج بشكل تدريجي.

 

وأضاف أن الغاز المستخرج من المنصات البحرية التي تم تشغيلها مجددًا يجري نقله إلى عدد من مصافي الغاز الأخرى بالتنسيق مع قطاع المنبع، بهدف تحقيق أقصى استفادة ممكنة من قدرات حقل بارس الجنوبي، وضمان استمرار تزويد شبكة الغاز الوطنية بالإمدادات اللازمة.

وتسعى إيران من خلال هذه الخطوات إلى تعزيز استقرار منظومة الطاقة الوطنية في مرحلة ما بعد الحرب، خاصة أن قطاع الغاز يمثل أحد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد ويؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الصناعي وتوفير الطاقة للمنازل والمرافق الحيوية.

وأكد المسؤول الإيراني أن أعمال إعادة التأهيل والصيانة لا تزال مستمرة في عدد من المنشآت المتضررة، مشيرًا إلى أن فرق العمل تواصل إزالة الأنقاض وإصلاح الأضرار الفنية داخل المصافي والمنشآت التي تعرضت للاستهداف خلال العمليات العسكرية الأخيرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تركز فيه الحكومة الإيرانية على استعادة مستويات الإنتاج السابقة في قطاع الطاقة، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني ومصدرًا مهمًا للعائدات المالية. كما تعمل الجهات المعنية على تنفيذ خطط لإعادة تشغيل البنية التحتية المتضررة وضمان استمرار تدفق الغاز إلى مختلف المناطق دون انقطاع.

ويرى مراقبون أن نجاح إيران في إعادة تشغيل عدد من منصات حقل بارس الجنوبي يمثل خطوة مهمة نحو استعادة قدراتها الإنتاجية تدريجيًا، خاصة أن الحقل يعد من أكبر حقول الغاز المشتركة في العالم ويشكل عنصرًا استراتيجيًا في أمن الطاقة الإيراني.

ومع استمرار أعمال الإصلاح وإعادة الإعمار في المنشآت المتضررة، تتطلع طهران إلى تعزيز إنتاج الغاز خلال الفترة المقبلة، بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة، إلى جانب الحفاظ على استقرار شبكة الغاز التي تخدم ملايين المواطنين في مختلف أنحاء البلاد.