مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

سيول جنوب ليبيا تعزل مدينتين وتقطع خدمات الاتصالات

نشر
الأمصار

تسببت موجة من السيول الجارفة التي ضربت مناطق واسعة في جنوب ليبيا خلال الأيام الماضية في حدوث أضرار كبيرة بالبنية التحتية، ما أدى إلى انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت بشكل كامل عن عدد من المناطق، وسط جهود متواصلة لإعادة الخدمات المتأثرة رغم التحديات الميدانية والظروف الجوية الصعبة.

وأعلنت بلدية غات الليبية أن السيول التي اجتاحت المنطقة تسببت في أضرار مباشرة بكابل الألياف البصرية المسؤول عن نقل خدمات الاتصالات والإنترنت، الأمر الذي أدى إلى انقطاع الخدمة بشكل كامل عن مدينتي غات وتهالة الواقعتين جنوب غربي ليبيا.

وأوضحت البلدية، في بيان رسمي، أن السيول جرفت أجزاء من الطريق الرابط بين بلديتي غات وتهالة، ما تسبب في تعرض البنية التحتية الخاصة بالاتصالات لأضرار كبيرة، وأدى إلى توقف خدمات الإنترنت والاتصالات الهاتفية عن السكان في المنطقتين.

وتعد مدينتا غات وتهالة من المناطق المهمة في الجنوب الليبي، حيث يعتمد السكان بشكل كبير على خدمات الاتصالات والإنترنت في تسيير شؤونهم اليومية والتواصل مع الجهات الحكومية والخدمية، الأمر الذي جعل انقطاع الخدمة يمثل تحديًا إضافيًا للسكان في ظل الظروف الجوية الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.

 

وفي محاولة لمعالجة الأزمة، باشرت الفرق الفنية التابعة لشركة هاتف ليبيا، من خلال مكتبها في مدينة غات الليبية، عمليات الصيانة والإصلاح فور تحسن الظروف الميدانية نسبيًا، حيث بدأت أعمال تقييم الأضرار وإصلاح الكابل المتضرر بهدف إعادة الخدمة إلى المناطق المتأثرة في أسرع وقت ممكن.

وأكدت الجهات المعنية أن فرق الصيانة تواصل عملها بشكل متواصل رغم استمرار تأثيرات الأحوال الجوية وصعوبة الوصول إلى بعض المواقع التي تضررت بفعل السيول، مشيرة إلى أن الأولوية الحالية تتمثل في إعادة خدمات الاتصالات والإنترنت للسكان واستعادة الشبكات إلى وضعها الطبيعي.

وتشهد عدة مناطق في ليبيا خلال الفترة الحالية تقلبات جوية وأمطارًا غزيرة أدت إلى تشكل سيول في بعض المناطق الجنوبية، ما تسبب في أضرار متفاوتة بالطرق والبنية التحتية والخدمات الأساسية، وسط تحذيرات من استمرار تأثيرات الأحوال الجوية في بعض المناطق.

ويرى مراقبون أن هذه الحوادث تسلط الضوء على أهمية تعزيز جاهزية البنية التحتية لمواجهة الكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية المتزايدة، خاصة في المناطق النائية التي قد تتأثر بشكل أكبر عند تعرضها للسيول أو الأمطار الغزيرة.

كما تؤكد هذه التطورات الحاجة إلى تنفيذ خطط استباقية لحماية شبكات الاتصالات والخدمات الحيوية من المخاطر الطبيعية، بما يضمن استمرار الخدمات الأساسية وتقليل تأثير الكوارث على المواطنين والقطاعات المختلفة.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه أعمال الإصلاح، يترقب سكان مدينتي غات وتهالة الليبيتين عودة خدمات الاتصالات والإنترنت بشكل كامل، خصوصًا مع أهمية هذه الخدمات في تسهيل التواصل والحصول على المعلومات والخدمات المختلفة، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة نتيجة موجة السيول الأخيرة.