بالإنفوجرافيك| المغرب يزيح جنوب أفريقيا من القمة.. أرقام تكشف خريطة التصنيع في أفريقيا
في تحول لافت داخل المشهد الصناعي الأفريقي، نجح المغرب في انتزاع صدارة مؤشر التصنيع الأفريقي لعام 2025 لأول مرة في تاريخه، متقدماً على جنوب أفريقيا التي احتفظت بالمركز الأول منذ عام 2010، في خطوة تعكس تغيراً تدريجياً في خريطة القوة الصناعية داخل القارة.

وبحسب بيانات المؤشر، سجل المغرب 0.8415 نقطة ليتصدر الترتيب القاري، بينما تراجعت جنوب أفريقيا إلى المركز الثاني بفارق طفيف بعدما حققت 0.8396 نقطة، ما يكشف عن منافسة متقاربة بين أكبر الاقتصادات الصناعية في أفريقيا.
وجاءت مصر في المركز الثالث بإجمالي 0.7827 نقطة، مؤكدة استمرار حضورها ضمن القوى الصناعية الرئيسة في القارة، تلتها تونس في المرتبة الرابعة بنتيجة 0.7760 نقطة، ثم موريشيوس خامسة بـ0.6731 نقطة، فيما حلت الجزائر سادسة بعد تسجيلها 0.6661 نقطة.
وأبرزت نتائج المؤشر الحضور العربي اللافت داخل المشهد الصناعي الأفريقي، مع وجود أربع دول عربية ضمن أول ستة مراكز، ما يعكس ثقل منطقة شمال أفريقيا في النشاط الصناعي والتصنيعي بالقارة.
واعتبر التقرير أن المغرب، وجنوب أفريقيا، ومصر، وتونس تمثل حالياً الكتلة الصناعية الأكثر تقدماً في أفريقيا، بفضل تنوع قواعدها الإنتاجية، وتوسع الاستثمارات الصناعية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالتصنيع والتصدير.
ولم تقتصر المنافسة على المراكز الأولى؛ إذ ضمت قائمة العشرة الأوائل دولاً أخرى عززت حضورها الصناعي خلال السنوات الأخيرة، من بينها إسواتيني، والسنغال، وناميبيا، وكوت ديفوار، في مؤشر على اتساع رقعة النشاط الصناعي خارج القوى التقليدية.
وعلى مستوى الأقاليم، حافظت منطقة شمال أفريقيا على موقعها باعتبارها الأكثر تقدماً صناعياً خلال عام 2024، متفوقة على منطقة الجنوب الأفريقي التي جاءت في المرتبة الثانية.
ويكشف هذا الترتيب الجديد أن خريطة التصنيع في أفريقيا لم تعد ثابتة كما كانت قبل عقد من الزمن، بل أصبحت أكثر ديناميكية، مدفوعة باستثمارات جديدة وسياسات صناعية تسعى إلى تعزيز القدرة التنافسية للقارة في الاقتصاد العالمي.

