مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

واشنطن تُصعّد ضد طهران: عقوبات “تدريجية” بلا رفع فوري ومصادرة أصول مشفّرة بنحو مليار دولار

نشر
الأمصار

أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الجمعة، أن الولايات المتحدة لن تتجه إلى رفع العقوبات المفروضة على إيران بشكل فوري، مشيراً إلى أن أي تخفيف محتمل سيكون “تدريجياً وبطيئاً” ومشروطاً بالتزامات محددة من جانب طهران، في وقت أعلنت فيه واشنطن مصادرة أصول رقمية إيرانية تُقدّر بنحو مليار دولار ضمن حملة ضغط اقتصادي متصاعدة.

وقال بيسنت خلال جلسة حوارية في منتدى ريجان الوطني للاقتصاد إن السياسة الأميركية تجاه إيران تقوم على مبدأ “المراحل المشروطة”، موضحاً: “أي شيء يُرفع سيُرفع ببطء”، في إشارة إلى أن العقوبات ستبقى ورقة ضغط أساسية في يد الإدارة الأميركية خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن واشنطن تواصل في الوقت نفسه توسيع نطاق العقوبات، مشيراً إلى فرض قيود جديدة على شركات الطيران الإيرانية، إلى جانب استهداف كيانات مالية مرتبطة بتمويلات نفطية، مؤكداً أن بلاده “تملك المزيد من الأدوات إذا لزم الأمر”.

وفي خطوة لافتة، كشف وزير الخزانة الأميركي أن بلاده صادرت أصولاً مرتبطة بإيران في شكل عملات مشفّرة تُقدّر قيمتها بنحو مليار دولار، موضحاً أن العملية شملت “محافظ رقمية” تم الاستيلاء عليها ضمن جهود مكافحة ما وصفه بتمويلات غير مشروعة. وقال بيسنت: “بعض أصحاب هذه المحافظ قد لا يدركون حتى الآن أن أموالهم تمت مصادرتها”.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد اقتصادي متواصل بين واشنطن وطهران، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأميركية خلال الأسابيع الأخيرة حزمة عقوبات متتابعة طالت كيانات وشبكات مالية، من بينها جهات قالت إنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وبقطاعي الطيران والنفط.

كما أشار بيسنت إلى أن الولايات المتحدة تعمل بالتنسيق مع حلفائها الأوروبيين لاستهداف أصول إيرانية خارج البلاد، بما في ذلك عقارات واستثمارات مالية، في إطار ما وصفه بـ“الضغط الأقصى” لإضعاف مصادر تمويل النظام الإيراني.

وفي ما يتعلق بالمسار التفاوضي، أوضح الوزير الأميركي أن الإدارة الأميركية لا تزال تشترط أي اتفاق محتمل بعدة بنود رئيسية، أبرزها إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية دون قيود، إضافة إلى وقف تخصيب اليورانيوم عالي المستوى ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وأشار بيسنت إلى وجود ثلاثة سيناريوهات مطروحة أمام واشنطن: التوصل إلى اتفاق، أو استمرار العقوبات وتشديدها، أو اللجوء إلى الخيار العسكري إذا استدعت الضرورة، قائلاً: “لا شيء مستبعد إذا استمر السلوك الإيراني على ما هو عليه”.