مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

جنوب لبنان يشيّع ضحايا غارة برج الشمالي

نشر
الأمصار

شيّع أهالي منطقة شارنية في بلدة برج الشمالي بقضاء صور جنوبي لبنان، اليوم، أربعة عشر ضحية سقطوا جراء الغارة التي استهدفت المنطقة، وسط أجواء من الحزن والغضب ومشاركة واسعة من الأهالي وفعاليات محلية وشعبية.

وانطلقت مراسم التشييع من أمام مستشفى جبل عامل، حيث تجمعت حشود كبيرة من أبناء المنطقة قبل أن تنطلق المواكب الجنائزية باتجاه بلدة شارنية، في مشهد طغت عليه الهتافات المؤكدة على التمسك بالأرض والصمود في مواجهة الاعتداءات المتكررة التي تطال مناطق الجنوب اللبناني.

وردد المشاركون خلال التشييع شعارات تعبّر عن حالة الغضب والحزن التي تسود المنطقة، مؤكدين أن “دماء الضحايا ستبقى عنواناً للصمود والثبات”، وأن ما جرى “لن يكسر إرادة الأهالي رغم حجم الفاجعة والألم”.

وسار المشيعون خلف النعوش التي لُفّت بالأعلام وسط إجراءات ميدانية مشددة، في وقت شهدت فيه المنطقة انتشاراً لفرق الإسعاف والدفاع المدني التي واصلت عمليات البحث ورفع الأنقاض من الموقع المستهدف، مع استمرار الحديث عن وجود مفقودين تحت الركام.

وتمت مراسم الدفن في جبانة البلدة وسط حضور شعبي واسع، بينما بدت حالة التوتر واضحة في محيط المنطقة، في ظل المخاوف من تجدد التصعيد العسكري في جنوب لبنان.

وتأتي هذه الغارة في سياق التوترات الأمنية والعسكرية المتواصلة على الحدود الجنوبية للبنان، حيث شهدت الأشهر الأخيرة تصاعداً في وتيرة القصف المتبادل والعمليات العسكرية، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير واسع في عدد من البلدات الحدودية.

وتُعد منطقة صور والبلدات المحيطة بها من أكثر المناطق تأثراً بالتطورات الأمنية الأخيرة، إذ تكررت فيها عمليات الاستهداف والغارات، ما دفع العديد من العائلات إلى النزوح المؤقت هرباً من التصعيد.

ويحذر مراقبون من أن استمرار التوتر الميداني قد يدفع نحو اتساع رقعة المواجهة، خصوصاً في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع في المنطقة.

كما تعكس مشاهد التشييع حجم الأثر الإنساني الذي خلفته الغارة على الأهالي، في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية والدولية لوقف استهداف المناطق المدنية وتوفير الحماية للسكان في جنوب لبنان.

وفي موازاة ذلك، تواصل فرق الطوارئ والإغاثة عملها في المنطقة لتقديم الدعم للأسر المتضررة، بينما تسود حالة من الترقب والحذر بين السكان مع استمرار التوترات الأمنية على الحدود.