العراق.. الحلبوسي يشيد بقرار الصدر بضم سرايا السلام إلى الدولة
ثمّن رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي موقف زعيم التيار الوطني الشيعي العراقي مقتدى الصدر بشأن انفكاك تشكيلات سرايا السلام والتحاقها الكامل بمؤسسات الدولة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل دعمًا مهمًا لهيبة الدولة العراقية وتعزيزًا لمسار الاستقرار وترسيخ سلطة القانون داخل البلاد.
وأكد رئيس مجلس النواب العراقي، في بيان رسمي، أن قرار زعيم التيار الوطني الشيعي العراقي يعكس موقفًا وطنيًا مسؤولًا ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية التي يشهدها العراق، خاصة في ظل التوجه نحو تعزيز مؤسسات الدولة وحصر السلاح بيد الجهات الرسمية.
وأشار الحلبوسي إلى أن العراق مر خلال السنوات الماضية بظروف أمنية وسياسية استثنائية، فضلًا عن مواجهات وحروب فرضت واقعًا مختلفًا على الدولة العراقية، ما أدى إلى ظهور تحديات أمنية معقدة تطلبت إجراءات وظروفًا خاصة خلال تلك المرحلة.
وأضاف رئيس مجلس النواب العراقي أن البلاد تتجه اليوم نحو مرحلة جديدة تركز على البناء والإعمار وتحقيق الاستقرار السياسي والأمني، الأمر الذي يتطلب تعزيز دور المؤسسات الرسمية وتمكينها من أداء مهامها الكاملة في حفظ الأمن وتقديم الخدمات للمواطنين.
وشدد الحلبوسي على أهمية استمرار الخطوات الوطنية التي تسهم في دعم الدولة العراقية وتوحيد الجهود السياسية والأمنية، داعيًا إلى الالتزام بالدستور والقانون والعمل بروح المسؤولية الوطنية من أجل تجنيب العراق أي توترات أو انقسامات داخلية.
كما أكد أن المرحلة الحالية تتطلب العمل على بناء دولة قوية تمتلك القدرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، مع تعزيز مفهوم السيادة الوطنية والحفاظ على استقرار العراق ومصالح شعبه.

ويأتي موقف رئيس مجلس النواب العراقي بعد ساعات من إعلان زعيم التيار الوطني الشيعي العراقي مقتدى الصدر انفكاك سرايا السلام عن التيار والتحاقها بالدولة العراقية، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والشعبية في العراق.
واعتبر مراقبون أن هذه الخطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في المشهد السياسي والأمني العراقي، خاصة في ظل الدعوات المستمرة لحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز دور المؤسسات الأمنية الرسمية.
كما رحبت شخصيات سياسية عراقية بقرار الصدر، معتبرة أنه يعكس توجهًا نحو دعم الاستقرار الداخلي وتقوية مؤسسات الدولة، في وقت يواجه فيه العراق تحديات سياسية وأمنية واقتصادية تتطلب مزيدًا من التوافق بين القوى الوطنية.
ويرى متابعون للشأن العراقي أن ملف الفصائل المسلحة ظل واحدًا من أبرز الملفات الحساسة خلال السنوات الماضية، خاصة مع تصاعد المطالبات الشعبية والسياسية بضرورة تنظيم الوضع الأمني وتعزيز سيطرة الدولة على مختلف التشكيلات المسلحة.
ويأتي هذا التطور في وقت تعمل فيه الحكومة العراقية على تنفيذ برامج للإصلاح السياسي والأمني، بالتوازي مع جهود تهدف إلى دعم الاستقرار وتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية في البلاد.
كما يتزامن القرار مع تحركات سياسية متواصلة داخل العراق لإعادة ترتيب المشهد الداخلي، بما يحقق التوازن بين القوى السياسية المختلفة ويعزز فرص الاستقرار خلال المرحلة المقبلة.
ويؤكد مراقبون أن نجاح أي خطوات تتعلق بحصر السلاح بيد الدولة يتطلب توافقًا سياسيًا واسعًا ودعمًا من مختلف القوى العراقية، إلى جانب استمرار العمل على تقوية المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية بما يحفظ أمن البلاد وسيادتها.