السعودية: الحجاج يؤدون طواف الإفاضة بالمسجد الحرام
أدى حجاج بيت الله الحرام، اليوم الأربعاء، طواف الإفاضة بالمسجد الحرام، بعد أن منّ الله -تعالى- عليهم بالوقوف على صعيد عرفات والمبيت بمزدلفة ورمي جمرة العقبة الكبرى.

حجاج بيت الله الحرام يؤدون طواف الإفاضة بالمسجد الحرام
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس)، أن ذلك جاء وسط منظومة متكاملة من الخدمات التنظيمية والصحية والأمنية التي هيأتها الجهات المعنية؛ لضمان انسيابية الحركة وسلامة ضيوف الرحمن.
وشهدت أروقة المسجد الحرام وساحاته، كثافة في حركة الطائفين، الذين أدوا نسكهم في أجواء إيمانية مفعمة بالطمأنينة والخشوع، وسط متابعة ميدانية مباشرة من مختلف القطاعات العاملة بالحج، التي سخّرت إمكاناتها البشرية والتقنية لخدمة الحجاج وتيسير تنقلاتهم داخل الحرم المكي الشريف.
ويستكمل الحجاج، بعد أداء طواف الإفاضة مناسكهم في مشعر منى خلال أيام التشريق، التي يرمون فيها الجمرات الثلاث، ثم يختتمون حجهم بطواف الوداع قبيل مغادرتهم مكة المكرمة.
وكان أكد إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور أحمد بن علي الحذيفي أن مشهد الحجيج يوم الحج الأكبر يمثل صورةً مشرقةً لكمال الإسلام وجماله، في اجتماع القلوب على التوحيد والطاعة والأخوّة الإيمانية.

جاء ذلك في خطبة الشيخ الحذيفي عقب أداء جموع المصلين في المسجد النبوي، اليوم الأربعاء، صلاة عيد الأضحى، حيث أشار الشيخ الحذيفي إلى أن هذا المشهدَ البهيجَ الذي توافدت فيه جموعُ الحجيج في أزهى صور البهاء والجمال، يُجسِّد عظمةَ هذا الدين الرباني الخالد، ويُبرز ما يقوم عليه من عقيدة التوحيد الخالص، في واحدٍ من أعظم مشاهد الإسلام وأجمع مواقفه، وهو موقفُ الحجِّ الأكبر، وفقا لما نقلته وكالة أنباء السعودية (واس).
وبيَّن أن الإسلام، إلى جانب ترسيخه لعقيدة التوحيد، يُقيم البناء الاجتماعي على أسس العدل والرحمة والمعاني الإنسانية الكاملة، بما يُصلح الفرد في عقيدته وسلوكه وأخلاقه ومعاملاته، ويُعزِّز تماسك المجتمع وتكافله وتراحمه وحسن التعامل بين أفراده، مستشهدًا بقول الله تعالى:- (إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ).
وتناول الدكتور الحذيفي مضامين خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع، مبينًا ما اشتملت عليه من قواعد جامعة وأصول راسخة، أكدت حرمة الدماء والأموال والأعراض، وأرست مبادئ العدل والمساواة وصيانة الحقوق، ودعت إلى الاعتصام بكتاب الله والاستقامة على هداه، مستشهدًا بوصيته ــ صلى الله عليه وسلم ــ: (وقد تركتُ فيكم ما لن تضلّوا بعده إن اعتصمتم به: كتابَ الله).
وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن عيد الأضحى يمثل مناسبة لتعزيز معاني المحبة والوحدة والاجتماع على الخير، والدعاء بأن يديم الله على البلاد نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، مؤكدا أن تقوى الله تمثل جِماعَ الوصايا وأساس صلاح الأحوال في الدنيا والآخرة، فهي زينة القلوب والسرائر، ووصية الله لعباده الأولين والآخرين، داعيًا إلى التمسك بها في مختلف شئون الحياة، لما فيها من صلاح الفرد والمجتمع.