توتنهام ينجو من الهبوط في موسم كارثي.. ووعود بإعادة بناء شاملة تهزّ إدارة النادي
نجا نادي توتنهام هوتسبير من الهبوط في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في موسم صعب اتسم بالمعاناة والتراجع الحاد في النتائج، ليختتم الفريق موسمه في المركز السابع عشر للعام الثاني على التوالي، وسط حالة من الغضب الجماهيري وتزايد التساؤلات حول مستقبل الإدارة وخطة إعادة بناء النادي.
وتمكن توتنهام من الفوز على إيفرتون بهدف دون رد، الأحد، ليضمن البقاء في دوري الأضواء، بعدما كان قريباً بشكل غير مسبوق من الهبوط الأول منذ عام 1977، في واحدة من أكثر المواسم إثارة للقلق في تاريخ النادي الحديث. وجاء هذا التحول بعد فترة من عدم الاستقرار الفني، انتهت بتولي المدرب روبرتو دي زيربي قيادة الفريق، حيث ساهم في انتشال النادي من مناطق الخطر خلال الجولات الأخيرة.
ورغم أن جماهير توتنهام ساندت الفريق بقوة طوال الموسم، وواصلت الدعم حتى الدقائق الأخيرة من المباراة الحاسمة، فإن الأجواء لم تخلُ من التوتر، إذ أعقبت صافرة النهاية هتافات ولافتات احتجاجية موجهة إلى إدارة النادي، في تعبير واضح عن عدم الرضا عن مسار العمل داخل المنظومة.
وعلى المستوى الإداري، يأتي هذا الموسم في مرحلة انتقالية مهمة، بعد رحيل الرئيس التنفيذي دانييل ليفي الذي شغل منصبه لما يقارب 25 عاماً، وتولي بيتر تشارينغتون منصب الرئيس غير التنفيذي منذ سبتمبر الماضي، ضمن عملية إعادة هيكلة شاملة يشرف عليها ملاك النادي، شركة «إينك» بقيادة رجل الأعمال جو لويس وعائلته.
وفي رسالة وجهها إلى جماهير النادي عبر الموقع الرسمي، أقر تشارينغتون بوجود "حقائق مزعجة" تم اكتشافها خلال مراجعة الوضع الداخلي للنادي، مشيراً إلى أن بعض العناصر الأساسية التي ميّزت توتنهام تاريخياً، مثل الطموح والهوية الهجومية والعلاقة القوية مع الجماهير، قد تراجعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن القرارات الإدارية السابقة لم تكن دائماً مدفوعة بالنجاح الرياضي، وأن النادي عانى من نقص الخبرات في المناصب الرئيسية، إلى جانب ضعف في بناء تشكيلات قادرة على المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يُعد الأقوى في العالم.
وأكد تشارينغتون أن المرحلة المقبلة ستشهد تغييراً جذرياً في سياسة العمل داخل النادي، مع التركيز على بناء فريق متوازن يجمع بين الخبرة والشباب والقيادة، بما يضمن رفع مستوى المنافسة على أعلى المستويات واستعادة هوية الفريق.
كما أوضح أن توتنهام سيستثمر خلال عدة فترات انتقالية لإعادة البناء تدريجياً، معتبراً أن سوق الانتقالات الصيفية الحالية تمثل بداية فعلية لمسار التصحيح، في محاولة لإعادة النادي إلى مكانته الطبيعية بين كبار الدوري الإنجليزي.
ويأمل النادي اللندني أن تنجح خطة إعادة الهيكلة في إنهاء سنوات من التذبذب، وإعادة الثقة إلى جماهيره، خصوصاً بعد موسم كاد أن يكتب فيه أحد أسوأ فصوله في العصر الحديث.