مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

اختتام اجتماعات المسار الاقتصادي للحوار الليبي تمهيدًا لإعلان التوصيات النهائية

نشر
الأمصار

اختتمت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الجولة الرابعة والأخيرة من اجتماعات المسار الاقتصادي ضمن أعمال الحوار الليبي المهيكل، وذلك في إطار الجهود الدولية الرامية إلى دعم الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار السياسي والمالي داخل ليبيا خلال المرحلة المقبلة.

وأكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في بيان رسمي، أن الاجتماعات استمرت على مدار أربعة أيام من المناقشات المكثفة بين المشاركين، حيث جرى التركيز على مراجعة مسودة التوصيات النهائية الخاصة بالمسار الاقتصادي، بهدف تثبيت نقاط التوافق والوصول إلى صياغات نهائية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

وأوضحت البعثة الأممية أن النقاشات عكست وجود رغبة مشتركة لدى الأطراف المشاركة في تقديم حلول عملية للتحديات الاقتصادية التي تواجهها ليبيا، خاصة في ظل الأوضاع السياسية المعقدة والانقسام المؤسسي الذي تعانيه البلاد منذ سنوات.

وشملت التوصيات التي تمت مناقشتها عدة ملفات اقتصادية رئيسية، من بينها الحوكمة المالية وإدارة المال العام، بالإضافة إلى ملف إدارة عائدات النفط والثروات السيادية، الذي يعد من أبرز القضايا الحساسة في ليبيا خلال السنوات الأخيرة.

كما تناولت الاجتماعات قضايا تتعلق بإعادة الهيكلة الاقتصادية، وتنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، إلى جانب بحث آليات دعم التنمية المتوازنة وتحقيق العدالة الاقتصادية بين مختلف المناطق الليبية.

وطرحت الاجتماعات أيضًا ملفات مرتبطة باستقرار الاقتصاد الكلي والسياسات المالية، فضلًا عن تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات الاقتصادية الليبية، بما يسهم في تحسين الأداء الحكومي واستعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

وبحث المشاركون خلال الاجتماعات سبل تنفيذ هذه التوصيات عبر توسيع نطاق المشاركة الوطنية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الليبية المختلفة، إلى جانب توفير دعم دولي يساعد على تطبيق الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة.

وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، قد أكدت في تصريحات سابقة أن المسار الاقتصادي يمثل عنصرًا أساسيًا في جهود تحقيق الاستقرار داخل ليبيا، مشيرة إلى أن أي تقدم سياسي لن يكون مستدامًا دون تنفيذ إصلاحات اقتصادية حقيقية تعالج الأزمات المعيشية وتدعم مؤسسات الدولة.

وشددت المسؤولة الأممية على أن نجاح الإصلاحات الاقتصادية يتطلب وجود توافق سياسي واسع ومؤسسات موحدة قادرة على تنفيذ القرارات والإجراءات الإصلاحية بصورة فعالة، بما ينعكس على تحسين مستوى الخدمات والأوضاع المعيشية للمواطنين الليبيين.

ومن المنتظر أن يتم الإعلان رسميًا عن التوصيات النهائية للمسار الاقتصادي عقب انعقاد الجلسة العامة للحوار الليبي المهيكل، والمقرر عقدها خلال شهر يونيو المقبل، وسط آمال بأن تسهم هذه الخطوات في دعم مسار الاستقرار وإنهاء الانقسام السياسي والاقتصادي في ليبيا.